.
- .. شعراء وادباء

أعلان الهيدر.اهم الاحداث

كتاب الإبداع الاسبوعى. يصدر عن دار نشر تحيا مصر للإبداع

الأحد، 8 فبراير 2026



الشاعرة اتحاد علي الظروف 

سوريا

‏ديوان ....كلمات بلا شرح....

‏.........

‏المقدمة 

‏قطفت اتحاد علي الظروف من محطات العمر،زهورا عطرها مميز ومتميز،يمر عليك لمرة واحدة  لا اكثر.

‏فاستنشق عبير الرائحة ، وبالوان الزهور تمعن ،رحلة بدأت من زمن لا اعرف اي زمن  كأني تتاليت دون ان ادري ، ومن الكلمة والحرف ما زلت اتعلم.

‏تحياتي لكم جميعا....اتحاد علي الظروف



‏النص الأول

‏................

‏هناك  

‏أشعر أني هناك  

‏وأنا ما زلت جالس هنا  

‏والحديث يتلو الحديث بيننا  

‏أمتلك فرح الكون كله  

‏ولا بشري يقوى على منعي أنا  

‏مكفوفة أيديهم في هذا المقال هنا  

‏لا تقل المسافة بعيدة  

‏لا أصدق أنا  

‏قل هي تراتيل الروح  

‏تهفو بيننا  

‏تزوركم  

‏تسأل عن أحوالكم  

‏وتصور لي صوركم  

‏وترسلها لي  

‏وحدي أنا  

‏لكنني أرى في البعد نورًا  

‏يمتد من أرواحكم إليّ  

‏كأن المسافة جسر من ضياء  

‏وكأن الغياب حضورٌ آخر  

‏هناك، حيث أنتم  

‏وهنا، حيث أنا  

‏يلتقي القلب بالقلب  

‏وتبقى الروح أقوى من المكان  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

‏.....................



‏النص الثاني.

‏`

‏مررتَ بطريقي،  

‏دون أن تعرف...  

‏بأنك علّمتني ما لم تكن تعرف.  

‏كيف أشعر،  

‏كيف أعيش،  

‏كيف أنهي ما أريد.  

‏علّمتني،  

‏ولم تكن تعرف.  

‏صرتُ كالبركان دون دخان،  

‏كالبحر دون أمواج.  

‏علّمتني،  

‏أن أضعك في خانة إليك،  

‏في أي زمان.  

‏علّمتني،  

‏فغلبتُك،  

‏دون أن تعرف.  

‏علّمتني...  

‏أن القوة في داخلي، لا فيك.  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف

‏.................



‏النص الثالث

تسلا

‏تسلا  

‏قرأت عنك،  

‏واستهوتني القراءة،  

‏فسألت نفسي:  

‏لِمَ لستُ أنا؟  

‏لِمَ لا أفتش في هذا الكون،  

‏وأغوص في أعماقه؟  

‏أنت قتلك عقلك،  

‏وبقي عملك بيننا،  

‏وأنا سيقتلني جنوني،  

‏وأزول من هنا...  

‏تسلا،  

‏ما قرأت أنك ملكت قصرا عاجيًا،  

‏ولا أنك ارتديت بدلة رسمية،  

‏ولا أنك وقفت على نافذةٍ  

‏بغليون فاخر،  

‏لينظر إليك المارة...  

‏ما قرأت أنك نمت على سريرٍ من ريش،  

‏ولا أنك عشت حياةً هنيئة،  

‏بل قرأت عن أرقامك،  

‏عن أسرارها،  

‏وعن طاقتك الكونية،  

‏كيف كنت تفتح أبوابها،  

‏وتضعها في يد البشرية،  

‏مباحةً بلا حماية...  

‏يناديني صوتك،  

‏كأنك ما زلت حيًا،  

‏وأنا لم أقفل على تجاربك،  

‏لكنهم أساؤوا فهمك،  

‏وحولوا اختراعاتك  

‏إلى قنابلٍ تدمر البشرية...  

‏بقدر تسلا،  

‏بقدر ما تعطى الأشياء بقدر،  

‏عرف الله نواياهم،  

‏فما أبقاك حيًا،  

‏إلا في ذاكرة الكون،  

‏وفي كل شرارةٍ من نورٍ  

‏تضيء العتمة...  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

‏........



النص الرابع

انتبه

‏انتبه...  

‏جالسٌ قبالي، يلهو ولا يبالي،  

‏وأنا أضج منه، تتشتت أفكاري،  

‏أريد أن أوسعه ضربًا،  

‏أريد أن أغيّر وجهة تفكيره،  

‏حتى يتعلم أن يهتم ويبالي.  

‏حرقت أعصابي منه غيظًا،  

‏فاجأني وهو يركّب الألوان متناسقة،  

‏ما عجزت عنه في مكعب الروبيك،  

‏تمّمه وأتقنه، فغيّر حالي،  

‏لما اعتقدت أنه لا يبالي.  

‏إن لم أستطع فعل ما فعله،  

‏فكيف أظن أنه لا يبالي؟  

‏ظننت به سوءًا، فإذا السيّئ أنا،  

‏وهو الذي كان يهتم بما يلهو به ويبالي،  

‏وأنا ببطء كنت أحرق أعصابي،  

‏وأدمّر حالي،  

‏بينما هو يصنع من اللعب تركيزًا،  

‏ومن الصمت اهتمامًا. 

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا

‏.........




‏النص الخامس 

‏.........

‏... الأثر ...  

‏ما بكَ تتبع الأثر خلفي،  

‏وأنا لم أترك خلفي سوى صدى الريح.  

‏إن هبّت أنفاسي اقتلعتك،  

‏فكيف إذا صرت إعصارًا يدوّي في الفراغ؟  

‏فتّش في جيبك، تلقاني أنا،  

‏ظلاً كنت أمامك،  

‏غاب ثم عاد،  

‏كأنني وهمٌ يصرّ على البقاء.  

‏واعلم...  

‏أن الأثر ليس حكايةً خلفي،  

‏بل هو أنا، قائمٌ أمامك،  

‏أنا البداية والنهاية،  

‏أنا العلامة التي لا تُمحى.  

‏فلا تتبع أثري،  

‏لأني أنا الأثر...  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

‏......

‏النص السادس

‏........................



‏حد الإشباع

‏حدّ الإشباع...  

‏نكتفي بذواتنا،  

‏نُغلق الأبواب،  

‏ونحكم الإغلاق...  

‏حدّ الإشباع...  

‏صار ما فينا يكفينا،  

‏لا نقبل الدخلاء،  

‏ولا نسمح للأسئلة،  

‏ولا نردّ جوابًا...  

‏حدّ الإشباع...  

‏إن كُسرنا،  

‏ملأنا الأرض شظايا،  

‏نزيفها لا يهدأ،  

‏ونهايتها مفارقة الحياة...  

‏حدّ الإشباع...  

‏كالغازات الخاملة،  

‏مكتفية بما لديها،  

‏من إلكتروناتٍ ساكنة،  

‏تدور في مدارها،  

‏ولا تطلب المزيد...  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف

‏....



‏النص السابع

‏............

‏كما تريد

‏...كما تريد...  

‏أنت صح كما تريد،  

‏وتراني خطأ كما تريد.  

‏ألم تنتبه،  

‏بأنك ذبحتني من الوريد إلى الوريد؟  

‏ألم تفكر،  

‏بأني وإياك نتنفس ونعيش،  

‏وبحبالك تربطني كما تريد؟  

‏تظن أنك مرتاح،  

‏لأنك كما تريد.  

‏رأيتك في الأمس،  

‏تتقلب في فراشك وتصيح،  

‏كابوسٌ جثا على صدرك،  

‏ويفعل ما يريد.  

‏ندهت بأعلى صوتك:  

‏شربة ماء أريد.  

‏فكيف مني تريد؟  

‏كيف الخطأ يسقي الصح،  

‏وكيف له الحياة يريد؟  

‏فكيف مني تريد،  

‏وأنت كما تريد،  

‏وتراني كما تريد؟  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا



‏النص الثا من

‏....................

‏الزمن

‏هرِمتَ أيها الزمن،  

‏ما لي أراك تُراهق الآن؟  

‏ولّت تجاربك،  

‏ولم يعد لها داعٍ...  

‏صرتَ...  

‏كالصبية تلهو،  

‏لا بداية، ولا نقطة انطلاق...  

‏أترانا...  

‏عدنا إليك،  

‏أجسادًا بلا أرواح؟  

‏صرنا معك كالكرة،  

‏لا مرمى، ولا شباك...  

‏نستعصي السير  

‏فيك ومعك،  

‏لا إلى الخلف،  

‏ولا إلى الأمام...  

‏أهي نقطة السكون؟  

‏أم الكلُّ نيام؟  

‏ووحدك عائد...  

‏لم ترَ أحدًا بصوب أفعالك،  

‏ويُبتر الأخطاء...  

‏عبثتَ بالصندوق،  

‏وقلبتَ عاليه سافله،  

‏ستلقى ما كنتَ عليه  

‏من عَجَلٍ الآن...  

‏ورقةً تلو ورقة،  

‏المفروض كان...  

‏لهوتَ أيها الزمن،  

‏فمالوا...  

‏كجذع شجرةٍ  

‏مالت، وشمّت رائحة  

‏جذورها التراب،  

‏فانتهت...  

‏وانتهى معها الثمار...  

‏أهي...  

‏صحوة النهاية لك، أيها الزمان؟  

‏سترحل عاجلًا،  

‏وتنثرنا جزيئاتٍ في غبار  

‏الفضاء...  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

‏......................



‏النص التاسع

‏.................

‏مسرح الحياة 

‏مسرحُ الحياة…  

‏غالبون ومغلوبون،  

‏ظالمون ومظلومون،  

‏على خشبةٍ لا ترحم،  

‏لا ترضى منّا انتظارًا،  

‏ولا تردّ لنا عتابًا.  

‏قلتُ: نغلبها…  

‏لكنني انتبهتُ،  

‏وقد فات الأوان.  

‏بان قمرها، فأحيا فينا الشباب،  

‏سطعت شمسها، فأذابت الكيان،  

‏عصفت رياحها، فغيّرت المكان.  

‏سألتُ مرآتي…  

‏وعكستني هناك:  

‏كيف كنتُ؟  

‏ردّت بحياءٍ، بما شعرت به…  

‏قلتُ: بالرضا،  

‏وأحيانًا بالأمان.  

‏تبسّمت، وتحوّلت إلى شجرة،  

‏نمت أمامي، حتى أثمرت،  

‏كأنّي في حلمٍ،  

‏مالت على كتفي برفقة نسمة،  

‏وقالت:  

‏كنتَ في الرضا،  

‏وأصبحتَ في الأمان

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا



النص العاشر

..................

‏أنا… من أنا؟  

‏أأنا الظلّ الذي يتبعني؟  

‏أم ذاك الذي أتبعه؟  

‏أأنا الأصل… أم الصدى؟  

‏أأنا الحضور… أم الغياب؟  

‏يمرّ الجميع فوقي،  

‏بخطاهم، بأحلامهم،  

‏حتى السيول والريح دهستني،  

‏تركتني ركامًا،  

‏فجفّت دموعي،  

‏وتصلّبت كالحجر،  

‏وصار الحجر… أنا.  

‏غبار السنين تراكم،  

‏فعلوتُ… كبرتُ…  

‏لكنني بقيت ساكنًا،  

‏كصخرةٍ نسيها الزمن،  

‏كأنني لم أوجد قط.  

‏ثم عادوا…  

‏يحفرون في صمتي،  

‏ينبشون فيّ،  

‏يبحثون عن كنز،  

‏عن أثر،  

‏عن ظلٍّ… عنّي.  

‏ما من أنا وظلّي،  

‏وظلّي وأنا…  

‏من أكون؟  

‏إن لم يكن لي ظلّ،  

‏فمن أكون إذًا؟  

‏ولِمَ رُسِمَ ظلّي هنا؟  

‏أأنا الظلّ؟  

‏أم أن الظلّ مرآتي؟  

‏كلّ الحكايا مرّت،  

‏كلّ الأقدام عبرت،  

‏ولم تلمسني،  

‏ولا ظلّي.  

‏أنا صدى بلا صوت،  

‏أنا الأثر المنسي،  

‏أنا وظلّي،  

‏وظلّي وأنا.  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف

‏سوريا



النص الحادي عشر 

.........

‏ذهب لا يُشترى  

‏......  

‏أين ذهب؟  

‏أهداني...  

‏سلسالًا من ذهب،  

‏ثم مضى...  

‏فإلى أين سلك؟  

‏إلى أين اختفى؟  

‏على السلسال... اسمه،  

‏منقوشٌ بحبات خرزٍ زرقاء،  

‏مغروسة في قلب الذهب،  

‏كأنها عينٌ تحرسني،  

‏فأين ذهب؟  

‏انساب كالماء بين الأصابع،  

‏وعندما تهب النسمة،  

‏لا تترك خلفها  

‏إلا فراغًا لا يُملأ...  

‏أين ذهب؟  

‏كلما لامستُ حروف اسمه،  

‏تهب الريح،  

‏تأتي بالأثر،  

‏فهل من أثر يدل عليه؟  

‏هل من نسمةٍ تعيد صوته؟  

‏خلّف اسمه حارسًا لقلبي،  

‏نقشه على جدار روحي،  

‏أغدق عليّ... ثم اختفى،  

‏فأين ذهب؟  

‏كان هو البداية...  

‏وكان هو النهاية،  

‏كان هو المعنى لكل شيء،  

‏فلِمَ تركني للفراغ؟  

‏لِمَ تركني للذهب...  

‏الذي لا يُشترى؟  

‏هذا الذهب...  

‏أين ذهب؟  

‏ذهب... لكنه تركني ذهبًا لا يُشترى،  

‏ترك اسمه حارسًا في قلبي،  

‏وتركني أبحث عنه في كل نسمة،  

‏فلم أجد إلا نفسي،  

‏وقد صرت الصدى

‏انا الأثر.....

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا



‏النص الثاني عشر

................

‏تأمّل...  

‏رَقَصُوا على جُرْحِنا ومَالُوا  

‏فَمَالُوا...  

‏ضَمَّدْنَا جُرْحَنا واسْتَقَمْنَا  

‏فَقَالُوا...  

‏تَهَمُونَا باللَّامُبَالاةِ وعَلَيْنَا  

‏عَالُوا...  

‏ناسٌ لم يَرَوْنَا للحِمْلِ أَهْلًا  

‏وبِنَا اسْتَهَانُوا...  

‏مَشَيْنَا وتَقَهْقَرُوا  

‏أَعْيُنُهُم تَرْقُبُنَا مَفْتُوحَةً  

‏وعُيُونُنَا تُتَابِعُ الطَّرِيقَ  

‏على أَوْجَاعِهِ تَنْهَالُ...  

‏نَقْطَعُ الأَشْوَاكَ...  

‏والدَّمُ مِن جَوَارِحِنَا  

‏يَسِيلُ...  

‏نَمْشِي فَيَتَفَتَّتُ الحَجَرُ أَمَامَنَا  

‏النِّعَالُ...  

‏ما احْتَرْتُ بِشَيْءٍ  

‏إلَّا أَنَّهُمْ...  

‏بَكَوْا نَدَمًا بَعْدَ أَنْ قَالُوا  

‏أَمْرِي بِهِمْ لِلَّهِ  

‏كَمْ عَلَيْنَا عَالُوا...  

‏لكننا صبرنا،  

‏فارتفعنا،  

‏وما زال الطريق لنا،  

‏يمتدّ نورًا رغم الجراح،  

‏ونحن الباقون...  

‏مهما عالوا.  

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا



‏النص الثالث عشر

..................

‏أسمعك...  

‏أسمعك،  

‏وإليك أصغي،  

‏كلمة قلتها لك،  

‏فأطلتَ الشرح،  

‏وبدّلتَ المعنى،  

‏وكأنني عمّا يجري  

‏كنتُ في غفلة.  

‏نشرتَ شرحك  

‏في صحف العالم،  

‏أهذا ما تتمناه؟  

‏وله تهوى؟  

‏اصمت،  

‏لقد سببتَ لي البلوى،  

‏غربتَ وشرقتَ،  

‏ثم عدتَ تتحفني  

‏بالعودة لنفس الكلمة،  

‏وتنهي الشرح،  

‏وكأنك بعد الجهد قلت:  

‏الماء هو الماء.  

‏فلِمَ من البداية  

‏أطلتَ شرحك؟  

‏شرحتَ المشروح،  

‏أما تبينت؟  

‏اصمت،  

‏يكفي، لم أقل لك  

‏إلا كلمة...  

‏والكلمة تكفي،  

‏فالمعنى يولد،

‏مع الكلمة...

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا



‏النص الرابع عشر

... .............

‏أمي...  

‏أرتميتُ لأقبّل يديك،  

‏فمال الهوى،  

‏ورماني بين ذراعيك...  

‏كيف وسعني صدرك،  

‏وأنا كبيرٌ صرت؟  

‏ربيتُ بين يديك،  

‏قصصتِ أظافري،  

‏سرّحتِ شعري،  

‏ومن دفء صدرك أخذتُ  

‏ما قوّى جسدي،  

‏وما جعلني إنسانًا...  

‏قاسيةٌ كنتِ،  

‏لتعلّمينني حروف الأبجدية،  

‏والجمع والطرح،  

‏آه، كلهم كانوا معًا،  

‏لينةٌ كنتِ،  

‏كلها حنانٌ ودفء...  

‏إن زارتني الحمى،  

‏صرتِ لي طبيبة،  

‏وممرضةً برحمتك الغنية،  

‏وإن غادرتُ البيت،  

‏رافقتني دعواتك،  

‏تتوسلين السماء أن أعود،  

‏موفّقًا، وبعلمي غنيًا...  

‏تعاتبينني بلينٍ وقسوة،  

‏وتخافين عليّ،  

‏آه يا طعامك...  

‏وملحك إن زاد كان شهيا،  

‏لا ضرر في الملح من يديك،  

‏كل ملحك فائدة إليّ...  

‏وإن غفوتُ، دثّرتني،  

‏وتتبعتِ أنفاسي،  

‏شهيقًا وزفيرًا،  

‏كأنهما أغنية هنيّة...  

‏أنا في كونك الكبير،  

‏ما زلتُ شقيًا،  

‏ولكن...  

‏كيف وسعني صدرك وأنا كبير؟  

‏يبدو أني عدتُ رضيعًا،  

‏إلى حضنك،  

‏فتًى صغيرًا...

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا



النص الخامس عشر 

...........

‏اشرحْ ما يلي من مفرداتْ  

‏فالمفرداتُ ليستْ حروفًا جامداتْ  

‏إنها أبوابُ سرٍّ، نجماتْ  

‏تضيءُ دروبَ الغيبِ في العتماتْ  

‏والإعرابُ كلّه فعلٌ ماضْ  

‏فلِمَ العذابْ؟  

‏الماضي ظلٌّ يطاردُ حاضرًا غابْ  

‏والمستقبلُ حلمٌ يذوبُ كسرابْ  

‏يسبقُ الفاعلُ الفعلَ في كلِّ حينْ  

‏فالإنسانُ أصلٌ، والفعلُ أثرٌ دفينْ  

‏كما يتبعُ الظلُّ صاحبهُ في يقينْ  

‏في نورٍ أو في غياهبِ السنينْ  

‏أغلقْ صفحتكَ الآنْ  

‏فالشرحُ ليسَ درسًا في البيانْ  

‏بل كشفٌ مؤجَّلٌ، سرٌّ كالأمانْ  

‏يُفتحُ حينَ يشاءُ الزمانْ  

‏بقلمي: اتحاد على الظروف  

‏سوريا


‏النص السادس عشر 

..........

‏بين السطورْ...  

‏كنتَ تقرأني وتضحكُ كالأسرارْ  

‏وأحيانًا تغيبُ، تسرحُ في فضاءٍ لا يُدارْ  

‏فأقول: أعيدوه إلينا،  

‏إنه لا يسمعُ حديثَنا،  

‏ولا يأبهُ بوجودِنا،  

‏ومن كتاباتي يسخرُ كالأقدارْ...  

‏لكن عينيكَ تهمسانْ:  

‏أنا ظلك، أنا صدى العيانْ  

‏أنا حجرٌ يلمعُ في العتمةِ،  

‏لا يحبُّ الشرارْ،  

‏ويحتمي بالنورِ في سرٍّ مستعارْ.  

‏كنتَ تقرأ... وظننتَ أنك لا تحفظُ ما أكتبْ،  

‏لكن الأيامَ مضتْ،  

‏ونسيتُ أنا ما كتبتْ،  

‏فكنتَ تعيدهُ عليّ،  

‏وتحفظني كما يُحفظُ السرُّ في قلبٍ لا يُغلبْ.  

‏كنتَ تحفظني حين تقرأ لي،  

‏ولكن... لماذا كنتَ تضحكْ؟  

‏هل الضحكُ سترٌ للحقيقةِ حين تُشرقْ؟  

‏أم أنهُ علامةُ العارفينْ،  

‏حين يرونَ الغيبَ بين السطورْ،  

‏ويبتسمونَ بلا سببٍ ظاهرٍ،  

‏كأنهم يضحكونَ من سرِّ النورْ...  

‏بقلمي: اتحاد على الظروف  

‏سوريا


النص السابع عشر 

..............

‏`

‏سأسرج خيلي...

‏وأحمل راحلتي...

‏إلى غابر الزمان أعود...

‏إلى حيث النقاء،

‏إلى حيث لم تُزيف الأرواح...

‏أتعبتني تلك الحضارة،

‏مزيفةٌ كقناعٍ من دخان...

‏ليتها في أفول،

‏ليتها تنطفئ كوميضٍ عابر...

‏غيّبت حواسي الخمسة،

‏لكنني احتفظت بالسادسة...

‏جواز مرورٍ إلى البصيرة،

‏إلى ما وراء العيون والآذان...

‏ما عدت أفهم ما يحدث...

‏لِمَ نحن مسرعون؟

‏في لحظةٍ تتبدّد الأشياء،

‏كأنها لم تكن،

‏كأنها لم تُخلق...

‏وميضٌ راحل يلمع،

‏ثم يخبو...

‏تعودنا...

‏صارت العادات كالجينات،

‏ممهورة بنا، لا تنفكّ...

‏ضاع الجمال...

‏وكالآلة من الأعطال

‏لا نسلم...

‏من الخاسر؟

‏من الرابح؟

‏ما دام ليس لنا

‏في هذه الدنيا خلود...

‏ما دام المصير واحدًا...

‏ولن نسلم...

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا


‏النص الثامن عشر

.............

‏منذ البداية...  

‏والقلمُ بنا يخطُّ...  

‏فسطِّرْ تحت الكلمات،  

‏كي تقرأ الكلمات  

‏كما القلمُ خطَّ...  

‏سطرًا تحت الخط...  

‏صرخةٌ...  

‏تبدأ حياتُنا بصرخةٍ  

‏مدوِّية...  

‏فلِمَ للدنيا نحبُّ،  

‏نُبعثر زواياها،  

‏نجعلها حادّةً مصقولة،  

‏نقتل أنفسَنا بها،  

‏ومن نقتل نحبُّ...  

‏سطرًا تحت الخط...  

‏فهل...  

‏الصرخةُ ضجيجُ الروحِ للفقد،  

‏قد فارقت السماء؟  

‏والقيدُ في الجسد لا يُحبُّ...  

‏سطرًا تحت الخط...  

‏كلما حاولتُ أن أُسطِّر  

‏تحت كلماتي،  

‏مال السطرُ...  

‏كميلانِ الخط...  

‏فسطِّرْ تحت خطِّك  

‏كما تُحبُّ...  

‏ربما نكون معًا بالسطر،  

‏صحّ...  

‏بقلمي: اتّحادٌ على الظروف


النص التاسع عشر

..................

‏القدر...

‏ليس صدفة،

‏بل سرٌّ مرتب...

‏شيفرةٌ مغلقة،

‏لا تُفكّ،

‏لا تُدرك،

‏لا تُباح...

‏نقطة...

‏أحيك حولها بدقة،

‏كشرنقةٍ تنسج سرّها في صمتٍ عميق...

‏كيمياء...

‏ما دخل بالوزن والمعيار،

‏خرج بالوزن والمعيار،

‏كما دخل بها،

‏كما خرج منها،

‏كما عاد إليها...

‏سرّ...

‏غير مباح،

‏غير مدرك،

‏غير مفسوح...

‏الخفايا...

‏لا تُكشف إلا حين وقوعها،

‏لا تُدرك إلا حين لحظتها،

‏لغزٌ يتجاوز عقلنا،

‏ويتجاوز شأننا...

‏فإن طار صوابك،

‏أغضبت صاحب السرّ...

‏وإن سلّمت،

‏فُتحت أمامك خزائن الكون،

‏خزائن النور،

‏خزائن الغفران...

‏فلا تعبث...

‏فصاحب السرّ،

‏ما أعطاك سرّها،

‏اطلبه يلبيك حبًّا،

‏ويمنحك المغفرة...

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف



‏`النص العشرون

.............

‏أنا ظلك،  

‏وأنت ظلي،  

‏أستريح في ظلك،

‏وأنت تمشي في ظلي،

‏لكن الشمس العمودية  

‏أخفت ظلك وظلي

‏وتركت الجدار شاهداً علينا.  

‏ذلك الجدار،  

‏يميل عنه الضوء،  

‏ويحتفظ بظلك وظلي،  

‏كأنه يعرف أننا كتبنا أسماءنا عليه،  

‏ورسمنا خطوطاً تحتها،  

‏ووضعنا إشارة استفهام  

‏إن غاب أحدنا في الطريق.  

‏ما زال صامداً،  

‏يحمل آثارنا،  

‏يحفظ أسماءنا،  

‏كأنها نقوش على حجرٍ قديم.  

‏سأذهب إلى وزارة الآثار،  

‏أطلب منهم أن يوثقوا ذلك الجدار،  

‏أن يحفظوه لنا،  

‏فهو ذاكرة حبٍّ لا تزول.  

‏غاب ظلك،  

‏وغاب ظلي،  

‏لكن ظل الجدار بقي،  

‏يحمي خطوطنا،  

‏ويحفظ أسماءنا،  

‏كأنها حياة ثانية لنا.  

‏الخاتمة

‏الظلال تزول، والأسماء قد تُمحى،  

‏لكن الأثر يبقى،  

‏يبقى الجدار شاهداً علينا،  

‏يحفظ ما كتبناه،  

‏كأن الحب لا يشيخ،  

‏وكأن الذكرى أبدية...

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

الخاتمة 

شكرا لمن مر على الكلمات وقرا  وتبين المفردات ولها المعنى أدرك وعرف لكم تحياتي من قلبي وليس فقط على الورق

الشاعرة اتحاد علي الظروف 

سوريا


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.