.
.. شعراء وادباء :

أعلان الهيدر.اهم الاحداث

كتاب الإبداع الاسبوعى. يصدر عن دار نشر تحيا مصر للإبداع

انضم الي جروب اصدارات

انضم الي جروب اصدارات

صفحات الفيسبوك

مشاركه

شعراء وادباء

أخبار
جارٍ تحميل الأخبار...

شعراء وادباء



دارنشرتحيامصر🇪🇬للإبداع.مؤسس.سميرشراويد.ترحببالزائرين



فنون.. شعراء وادباء

سينما.. شعراء وادباء

شعراء وادباء


دار نشر تحيامصر🇪🇬للإبداع ترحب بالزائرين

.. شعراء وادباء

صفحات الشعراء والادباء

شعراء وادباء

نتائج البحث

شعراء وادباء

شعراء وادباء

شعراء وادباء

 الاصدار الأول في دار نشر تحيا  مصر الديوان الالكتروني الناشرة فتيحـة نور عفراء رقم اعتماد بطاقة النشر 58/95 المملكة المغربية الصفة شاعرة .....

المتابعون. شعراء وادباء

شعراء وادباء

شعراء وادباء

شعراء وادباء

شعراء وادباء

قائمة المدونات الإلكترونية.. شعراء وادباء

شعراء وادباء

.. شعراء وادباء

صفحات الشعراء والادباء

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحيا مصر 🇪🇬للإبداع

أحدث المواضيع

بحث هذه المدونة الإلكترونيةsamir nageeb 85blogspot. com

شعراء وادباء

أحدث المواضيع

بحث هذه المدونة الإلكترونية100

شعراء وادباء

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المتابعون

شعراء وادباء

Wikipedia

نتائج البحث

أخبار

3/أخبار/third/fa-newspaper-o

قائمة المدونات الإلكترونية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Translate

دار نشر تحيا مصر

شعراء وادباء


شعراء وادباء.ترحب بالزائرين والمشاهدين

مواضيع

من نحن

شعراء وادباء

شعراء وادباء
مناقشه القضايا الهامه

الأحد، 8 فبراير 2026



 الاصدار الأول في دار نشر تحيا مصر

الديوان الالكتروني

الناشرة فتيحـة نور عفراء

رقم اعتماد بطاقة النشر 58/95

المملكة المغربية

الصفة شاعرة

..................

عنوان ديوان: حين يضيق الكلام، وتتقدّم الروح

مقدمة الديوان

ليس هذا الديوان استعراضا للكلمات، بل محاولة صادقة للإصغاء إلى ما تقوله الروح حين يضيق الكلام. كُتبت قصائده في لحظات متباينة، بين شغف وغياب، بين يقينٍ وسؤال، فجاءت شاهدة على أن الشعر ليس ترفا لغويا، بل حاجة إنسانية للبوح والنجاة.

هنا، تقاس المعاني بصدقها لا بزخرفها، ويُمنَح الإحساس أولوية على الشكل. فإن وجد القارئ في هذه النصوص أثرا يشبهه، فذلك لأن الشعرفي جوهره لقاء صامت بين قلبين.



النص 1-على حافة الرجاء

ربّاه… كم سأنتظر؟

وكم سأتقن فنّ الوقوف

على حافة الرجاء،

بين نبض يجرّني إلى الأمام

وخوفٍ يعيدني إلى الوراء؟

إنّي أتوسّد الصبر في قلق،

كمن يضع رأسه

على وسادةٍ من الريح،

يغمض جفنيه

وعيناه معلّقتان بالسماء.

أرسم معاناتي على الورق،

خطا بعد خط،

نزيفا بعد نزيف،

علّ الحبر يخفّف ما لا يخفّ

من هذا الوجع المقيم.

يا ربّ

إن طال الطريق، فاجعله آمنا،

وإن جفّ القلب، أروه من يقينك،

وإن ضاق الصدر،

فاجعل من لطيف حكمتك

بابا يتّسع لما ضاق.

علّمني كيف أقرأ حكمتك

في الفجوات،

وأبتسم رغم العتمة،

وأمشي وإن تعثّر الضوء

أمام خطواتي.

فأنا يا الله

لا أريد سوى أن أصل،

أن أبلغ خيرك،

وأعانق جوابك،

وأعرف لماذا علّمتني

كل هذا الصبر…

وكل هذا الانتظار.



النص 2- الحبّ الخالد

ليس الحبّ وعدا عابرا يقال

ولا شوقا إذا لاحت خطا يزول

هو النبض إن ضاق الزمان تمدّدا

وهو الأمل الباقي إذا الكلّ مالوا

نحبّ فنصبر إن تقادمت الخطى

ويكبر فينا الحلم وهو جميل

إذا غاب صوت الكون يبقى صدى

 الهوى دليلا بأنّ العشق حقّ أصيل

فذاك هو الحبّ الخلود بعينه

إذا مرَ دهر لا يشيخ ولا يزول



النص3- الذين يسكنون ضفاف الدموع

الذين يسكنون ضفاف الدموع

لا يبكون كما نظنّ،

هم فقط يختارون مكانًا قريبًا من الحقيقة.

يبنون بيوتهم من صمتٍ متماسك،

ويزرعون على النوافذ صبرًا طويلَ الأمد،

يعرفون أن الدمع نهرٌ

وأن النجاة ليست في عبوره

بل في الإصغاء إلى ما يحمله.

وجوههم هادئة،

لكن في أعماقها ضوءٌ تعلّم كيف يولد من الانكسار،

قلوبهم لا تُكثر الرجاء

لأنها جرّبت الفقد حتى صار حكمة.

هؤلاء

إذا أحبّوا، أحبّوا بوعي الجرح،

وإذا سامحوا، فعلوا ذلك

لا لأن الألم انتهى

بل لأنهم كبروا عليه.

يسكنون الضفاف

كي لا يغرقوا،

وكي لا ينسوا

أن الماء، مهما اشتدّ،

لا بدّ أن يتّجه نحو البحر. 



النص 4 - حين التقت السكة بقلبين لا محطة لهما

لم يكن القطار سوى وسيلة عبور،

وكنت أعبر بداخلي أكثر مما أعبر الطريق.

وقفت عند الباب،

أتفقد ظلي على الزجاج،

وأرتّب شعري المرتبك بالصدفة،

وكأنني أعرف

أن أحدهم سيقرأني

قبل أن أصل إلى مقعدي.

صعدت

وكان العالم ضيّقا،

أضيق بكثير من المسافة

بين عينيك وعينيّ.

جلست قرب النافذة،

أراقب المدن التي تهرب،

والأحلام التي تتبدل،

والقلب الذي يزدحم

كلما اقتربت خطوة منك.

كنت غريبا،

لكنك تشبه المألوف الذي افتقدته،

وتشبه طمأنينة

لم أجد لها اسمًا بعد.

لم نتحدث،

لكن القطار كله

كان يتهجى ما بيننا،

يرتب إيقاعه على نبض خجلي،

ويتنفس من بيننا

دفء لا يخصّ السفر

بل يخص بداية

لا تخبر أحدا بأنها بدأت.

وعند المحطة التالية،

لم تنزل،

ولم أنزل،

لكن شيئا بيننا

نزل عن صمته

وترك الباب مواربا

لقصة

لا تحتاج موعدا،

بل نظرة

 تكمل الطريق

عنّا. 



النص 5 - أبجديـة حروفي

حروفي لا تبدأ من الألف،

بل من وجعي الأول،

من صرخة تعلّمت بعدها

كيف أصير صمتا حكيما.

أبجديّتي

ليست ترتيبا مدرسيّا،

هي فوضى القلب

حين يحاول أن يفهم نفسه.

في حرفي

أنوثة تعرف متى تلين

ومتى تصير سيفا من نور،

وفي نقطتي

سرّ لا يقال

إلا لمن قرأ بين السطور.

أكتب لأرمّم ما تكسّر،

لا لأزيّن الفراغ،

فكلّ حرف عندي

خطوة نجاة،

وكلّ سطر

اعتراف مؤجّل.

أبجديّة حروفي

لا تُدرَّس،

تُعاش

ومن يقرؤها بصدق

يعرف

أن للكلمة فؤادا

إذا نبض

غيّر المعنى.



النص 6       ما بيني وبين الجنون خيط من ضوء

استيقظت ذات صباحٍ في عالم لا أعرفه،

كل الوجوه حولي تشبه المرايا،

لكنها مرايا مكسورة... تعكس أجزاء من حقيقتي.

ضحكاتهم عالية، بكاؤهم صادق،

كأن أرواحهم تمارس الحياة بلا أقنعة،

بينما كنت أحاول عبثا أن أبدو "عاقلة" وسطهم.

سألت نفسي:

هل الجنون أن نرى ما لا يراه الآخرون؟

أم أن العقل مجرد اتفاق جماعي على الوهم؟

هؤلاء الذين يسمّونهم مرضى،

ربما تحرروا من أثقال المنطق،

ورأوا الأشياء بعين لم تطفئها العادة،

وسمعوا صوت الحقيقة في فوضى الأصوات.

شيئا فشيئا،

بدأت أشعر بالطمأنينة بينهم،

كأنني عدت إلى مكاني الأصلي،

إلى نفسي الأولى، قبل أن يعلمني العالم معنى  "الجنون "

في النهاية، لم أحاول الهرب،

بل جلست بينهم، أبتسم لهم، وأبتسم لي...

فقد أدركت أن الجنون الحقيقي،

هو أن نعيش غرباء عن أرواحنا،

ونسمّي ذلك عقلا.                                                                                                                                        --------------------



النص 7     قبس من نور

في زحمة العتمات، حين تتثاقل الأيام فوق كاهل الروح، ويضيق الصدر كأنه صندوق مكتوم، يطل قبس من نور.

إنه ليس شعاع شمس ولا مصباحا يُضاء بالكهرباء، بل ومضة صافية تولد في أعماق الإنسان، حين يوشك على الانكسار.

قبس من نور، يهمس: إن الليل مهما طال لا يغلق أبواب الفجر، وإن الحزن مهما استوطن ملامحنا لا يملك أن يسلب منا بذرة الرجاء.

قد يظهر في كلمة طيبة نسمعها ونحن على حافة اليأس، أو في لمسة حنان تعيد ترتيب الفوضى في القلب، أو في صلاة خاشعة تذيب جليد الوحشة.

هو شاهد على أنّ أرواحنا لا تُخلق عبثا، وأنّ بداخلنا طاقة خفية قادرة على أن تفتح النوافذ حين تُغلق الأبواب.

قبس من نور يتنقل بين القلوب كرسول سلام، يزرع فيها يقينا بأن الألم ليس سوى جسر، وأن ما بعده رحابة وضياء.

ولعل أجمل ما في هذا القبس أنه يعلمنا أن الهشاشة ليست عيبا، بل نافذة يدخل منها الضوء.

فبقدر ما نتشظّى، بقدر ما نترك للضياء فرصة أن يستقر فينا.

قبس من نور… يذكرنا أن الحياة، مهما أثقلتنا بخيباتها، قادرة على أن تمنحنا دائما ما يستحق العيش، وأن الروح، متى آمنت بنورها الداخلي، تستطيع أن تنهض من رمادها كطائر جديد يحلق نحو فضاءات أوسع.                                                                                                                                                    -------------------------    

                           


                                                                                         النص 8 أمــي ثــم أمــي ثــم أمــي


مشاعري تتغنى بك أمي

 فلتسمعي

دقات قلبي لك وحدك تنبض

 لتنصتي 

حب يهمس لفؤادك

  أتقبلي؟

دمي منك وحرفي إليك 

فلتقرئي 

داخل روحى مسكنك

 لتسكني

من برد الشتاء أحميك 

فهلا تحتمي ؟

دفء من قلبى يحتويك 

فلتأخذي

يقظة من ليلى لك وحدك

 كي تشعري

ولآخر عمري سأظل أحبك

 فلتطمئني                                                                                                                                                             ------------------



النص 9 أعودُ منّي إليّ 


أسافر بلا خارطة

ولا وجهة تُغويني

فالدرب في داخلي

والمسافة بيني وبيني

أحمل حقيبة صمتي

وأمضي على ضوء قلبي

أجمع فتات الحلم

وألمّ بقاياي من مفارق الوقت

أصافح وجوها في الذاكرة

تذوب كندى على زجاج الغياب

وأسمع في البعيد أنين أيامي

كطفلة تناديني ولا أصل

أسافر لأجدني

لألتقي ظلّي في منعطف العمر

لأغسل من روحي غبار الزيف

وأتزين بحقيقة لا يراها أحد

في كل محطة أضع وجعا

وألتقط نجمة رضا

حتى إذا وصلت

لم أجد طريق العودة

فقد صرت أنا

وصارت روحي

 وطنا لا يغادر.




النص 10     أنين  الضوء

 يا  ضوء قمر يهمس في ليل السكون

يداوي جراح الروح بنعومة الحنين

تسري خيوطك في دمي كأغنية

تطفئ لظى الشوق

 وتوقد حلما دفينا

كم عاشق أودعك سره

وكم قلب وحيد 

وجد فيك أنيسا أمينا

أنت مرآة الروحِ

 في عتمة الطريق

تعلمنا أن النور 

يولد من حنين

------------------   

                            


                                                                                                     النص 11 رياح المنفى وجناح الروح


أنتظر حريتي من المنفى

يوم تغادرني الرِياح

حين يسكن في صدري هواء لا يوجع

ويعود القلب إلى خفقِه الأول 

بلا خوف ولا صدى

كم طافت بي المنافي،

ولم تعد الأرض تشبهني،

ولا السماء تعرف اسمي

أنا ظلّ يبحث عن نوره،

ونور يخشى اكتماله في الظلّ.

لكني ما زلت أُومن

أن هناك صباحا سيعيد ترتيب الأفق

ويزرع في روحي جناحين

حين تغادرني الرِياح

حين أصير أنا

بلا قيد

ولا خوف

ولا منفى

-------------------------                                                                                       


                          النص 12 التغافل نور في الصمت 

التغافل 

ليس خذلانا، ولا صمت جبن،

بل عبور رقيق بين الألم والرحمة.

أحيانا نرى الجراح،

ونبتسم،

نغمض أعيننا على ما يوجع،

فالنقاء أثمن من الانتصار.

في صمتنا،

تتلوّن القلوب بالسكينة،

ويصير الألم ماء يتدفّق في ضفاف الرحمة.

التغافل

هو الصلاة بلا كلام،

هو الحب بلا مطالبة،

هو الحرية حين تختار

 ألا يرهقك ما لا يستحقّ.

من يغفل،

يستطيع أن يرى نور الأشياء الصغيرة،

النسيم، صوت الماء، ابتسامة عابرة،

ويكتشف أن العالم كله يحترق أحيانًا،

ونحن نختار ألا نُحرق.

التغافل

فنّ العارفين،

ودرب الأرواح التي تعرف

 أن الله يكفي.



النص 13 

أنثى تربك القواعد

أحمل في داخلي أعمارا لا تُحصى،

أكون فتاة حين يدهشني الضوء،

وعجوزا حين يُتعبني الحنين،

وأعود امرأة كلما ناداني القلب باسمي.

لا أسأل الزمن عن رقمه،

ولا أضع عمري في خانةٍ ثابتة،

فأنا أنضج حين أحب،

وأكبر حين أخاف،

وأصغر كلما لامست يدي يد من أُحب.

أؤمن أن الأرواح لا تشيخ،

وأن بعض القلوب تولد متأخرة،

وبعضها يسبق العمر بخطوات.

قد أكون مُنجِزة في صمتي،

وحالمة في أبسط تفاصيلك.

أما العمق

فهو أن أراك دون أن أفسّرك،

أن أحبك دون أن أعدّ الأسباب،

أن أطمئنّ إليك لا لأنك واضح،

بل لأن غموضك يشبهني.

أنا لا أغوص في الحساب،

أنا أغوص في الإحساس،

وفيك

أجد العمق الذي لا يُقاس،

بل يُعاش.

-------------------



النص14 ظلال الحروف المضيئة

في مدائن الحرف

تشرق الكلمات كأنها شموس صغيرة

تضيء أركان الروح وتبعثر عتمتها

هناك

تسكن الأحلام في منازل من بياض

وتنمو الأشواق كأزهارٍ

لا تعرف ذبولا ولا خريفا

كل حرف

نافذة على مدى أبعد من الفؤاد

وجسر من صمت

يمتد بيني وبين دهشة البدايات.

وفي الطرقات المزخرفة بالقصائد

أتعثر بظلالي

ثم أقوم لأكتبني من جديد

كأنني وُلدتُ من حبرٍ أبدي

وهكذا

 في مدائن الحرف

أجدني أُسافر نحوي

أضيع لألتقي

وأكتب لأبقى                                                                                                                                         -------------------                                                                             


                                                               النص 15 يدك في يدي

يدك في يدي والقلب يزهو 

 كأني ملكتُ الكون كله

إذا ضمت أناملك أناملي

 غفا وجعي، وأشرقت وهله

يدك في يدي فالعمر يمضي 

 ربيعا لا يُفارقني محله

فلا خوف يُداهمني وحيدة

 ولا ليل يُخيم أو يظلله

أنا إن تهت في بحرِ التمني

 وجدتك مرفأ يحنو ويظله

يدك في يدي

فليغدو الدرب أمانا

وليبقَ هذا العناق عهدا لا ينكسر.



النص 16 حين يسكن الضوء في الغياب 

رثاء الفقيد أبي رحمه الله

أبي

كيف أُقنع القلب أن الفجر لا يمرّ من خطوتك؟

أن البيت، مذ رحلت،

صار جدارا بلا نبض، وسماء بلا نداء.

كنت صمتي الجميل حين تضجّ الدنيا،

ونسغ الطمأنينة في عروقي،

وحين أفلتَ يداي،

تعلّمت أن الدعاء هو آخر ما تبقّى من الحضور.

أبي..

ما زالت ملامحك تسكن في الضوء،

كأن وجهك وصيّة النهار،

وكأن ظلك صلاة المساء.

كلّ ما فيَّ يناديك 

صوتي الذي خفت،

دمعتي التي تهرب منّي،

وحلمي الذي لا يشبه الفرح منذ غيابك.

رحلتَ

لكنّك لم تغادرني،

ما زلت في البين والنبضة والحنين،

كأنك السكون الذي يعلّم الحروف كيف تبكي.



النص 17 لبيك فلسطين

فلسطين قبر لكل آثم

ضب يشاكس ما نرى ويعاقم

رمالك أوّار نار محرق

يثوي وجوه عداتها ويراجم

فلسطين يا ثالث الحرمين يا

قبلتنا خلاصك من آسرك لازم

لا ترهبي ما بيتوا ما دبروا

فالله سينصرك وشعبك عازم

حاشا نداؤك ان يضيع فدعاؤنا

آلب على المستعمرين وهازم

بدماء الشهداء تسقى أرضك

كيف اصطفت في العراك العظائم

فاسطين لا تيأسي ، لا تفزعي

فجنود ربك للبغاة قواصم

قدسنا لك يشتكي يا رب أوصابها

وخضم الخيام مشرئب جاهم

أمواجه غضبى تزمجر نقمة

تحمي المعاقل والعدو تصادم

يا رب بنصرك أمة تواقة

للمجد، للسلم تهتف وتناغم



النص 18 دردشتـي مــع قهوتــي المسائيــة

آه يا فنجان قهوتي

ماذا ستقول لي ؟؟؟

ماذا تخبئ بين أبخرتك السوداء

المتعرجة والمتشابكة ؟؟؟

كانوا يقولون

أمامك طريق طويلة

وما أطوله من طريق

مشيت فيه كانوا يقولون

عما قريب سوف تفرحين

وها هي الفرحة

قاب قوسين

ولكن لا تجرئين

كانوا يقولون

ويقولون

ويقولون

ويتنبأون

وما فائدة القول

إن كانت الأحداث

بعيدة عني تجري

هذا أنت يا فنجاني

تحاول التخفيف عني

وتواسيني

ولكنني لا أومن بالفأل والمنجمين

الأفضل لي السكوت

وترقب أخبار المحبين

ونترك الأمر لرب العالمين

فهو الحامي والمعين

مع كل الشوق والحنين



النص 19 نبض الحروف في قلبي

أنا معلمة… وأفخر دوما

أزرع الحروف في الصغارِ كالنورِ الدائم

أرى في عيونهم بريق الأمل والصفاء

وأسمع قلوبهم تنبض كطير في السماء

أغرس فيهم الحب للعلم بلا كلل

وأرسم لهم طريق الحياة بابتسامة مستملة

كل حرف يُكتب هو بذرة أمل سرمدي

وكل سؤال منهم يشعل شمعة فضولي الكبير

أهديهم المعرفة أروي لهم الظمأ

وأحلم معهم بغد مشرق كالفجرِ الحي

أنا معلمة… رسالة لا تموت

وأحتفل بكل نجاح يزينهم بالسرور الصادق

كل يوم معهم، أكتشف الحياة بلا حدود

وأغني في قلوبهم ألحان الشغفِ والنور الوفير

أروي لهم الحكايات قبل أن يناموا

وأستمع لأحلامهم الصغيرة تسبح في الأعماق

أزرع فيهم بذور الفضول والخيال

وأرعى كل فكرة تشرق في عيونهم كالبدر الكامل

أنا معلمة… وأفتخر بأني نبع صبر

بأني شعلة تضيء دروبهم في كل درب وممر

أزرع فيهم الحب للحياة

وأغني لهم ألحان المعرفة والحرية والصفاء

أنا معلمة... صوتي رقيق لكنه صادق

وقلبي يهتف معهم بكل نبضة وجدانية

كل يوم أحتفل بالنجاح الصغير

وبكل حرف ينمو في عيونهم كنور كبير

أنا معلمة… وأفتخر دوما

أزرع الحروفَ في الصغارِ كنبض في قلبي الدائم




النص 20 أنشودة المطر 

يا مطرا

يهبط كأنّه دعاء من سماء بعيدة،

يا رفيف رحمة 

ينادي الأرواح،

ويغسل صمت الطرقات

من تعب الخطى.

حين تنهمر،

تفتح في القلب

نوافذ كانت موصدة،

وتهمس الذاكرة 

بما خبّأتهُ خلف ستائرها،

كأنّ كل قطرة

مفتاح لبوّابة غامضة،

لا تفتح إلّا لمن يعرف

كيف ينصت.

المطر ليس ماء منهمرا فقط

إنّه اعتراف سماويّ،

صفحة بيضاء تُكتب 

عليها أقدارنا ببطء،

حوار صامت بين الأرض والسماء،

بين روحٍ عطشى،

وحلم كان ينتظر موسمه.

وفي انسيابه،

تعلو بنا رائحة طين عتيق،

تعيدنا إلى أنفسنا الأولى،

إلى ذلك الطفل المختبئ فينا

الذي كان يمدّ كفّيه للمطر

كأنه يلتقط هدايا القدر.

يا مطرا

إن فيك شيئ من النبوءة،

ومن الفرح المؤجّل،

ومن دمعٍ لا يراه أحد.

تُسقطه السماء بالنيابة عن قلوب

تتظاهر بالثبات.

وكلما هدأت زخاتك

على السطوح،

نستيقظ قليلا 

نشفى قليلا

ونفهم أن الحياة

كانت دائما أجمل

حين تطرب مسامعنا

 بأنشودة المطر.



 

 






الإصدار الأول في دار نشر تحيا مصر

رقم اعتماد البطاقة : ٦٩

الناشر ناصر علي نصرالله/لبنان

شاعر واديب ومؤلف

استاذ ثانوي ...حائز على ماجستير في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية

ناشط اجتماعي وبيئي 

.........

اسم الديوان : أميرة الناي

..............

الإهداء

الى هذا الصرح العظيم دار نشر تحيا مصر وإلى جميع الإداريين و القيمين عليه...



.......

المقدمة 

كلمات ليست كالكلمات .كلمات مسلوخة من قلب متعب ، مدادها دم ومحابرها وجع وفراق...هي ذبذبات نفس شاردة،ونبضات قلب أنهكها الحب ، و وشوشات روح عاجلها أيلول بأوراقه الصفر، و هي تخاصر أصيل العمر،في العين دمعة،وفي اليد محرمة ورحيل  ووداع ...



......



النص الأول:

.                   قصيدة عشق


أنمضي ونترك للريح تروي للعشاق كل الحكايا

من يحصد دموعي الولهى ؟

من يشحذ من النورس أساطير بحر 

حفرتها آلهة صور على هدب المسايا ؟

وهنا على الشطآن 

نرسم بين شفاه حبات الرمال

قبلة ووردة

وأنا ما زلت أصارع الليل

علَّ الفجر يعصر من دموعه كأس خمرة

وأغفو في قارب الأشجان

علَّني في الأحلام

أخاصر شبق الخطايا

وأُقبِّلُ طيف حبيب شارد ودمعة

وأقطف القوافي من ثغر جنية الشعر

وألملم عن الشفاه الظامئات الغجرية

جمرا تشظى

وخيرا تلظى وكل الشظايا 

وأعصر دم قلبي مدادا

لقصيدة عشق

وترنيمة حلوة ترتلها الجرار

على طريق العين وكل الصبايا

وأسكب روحي في كؤوس الأشعار

خمرة تروي العطاشى...

أيا خافقي المسكين

قم ترجل و دع تباريح الجوى

فأنا العاشق الولهان أهذي

وانا الهارب من الحب إلى الجنون


         ناصر علي نصرالله 

             أمير الناي

................



النص الثاني:

.           هجر الحبيب


أقفُ على صخرة حزينة

اتَّكأَتْ بصمتٍ على كتف الموج

غفت بعدما أعياها الانتظار 

أتنتظرُ حبيبا لملم أشلاءَ حبه وغابْ

أم جاءت تشكو للبحر أوجاعَ العذابْ... ؟!

هنا نورس جريح 

ودمعة حضنتها الرمال

و ناي ذبيح

في قلبه ألف غصة وألف موال

هناك شاعر عاشق نحيل

أذابته الصبابة والجوى

كشمعة ثكلى

وكفراشة جذلى

تحوم حول نار السراج 

تُقبِّل حتفها ذات اليمين وذات الشمال

وبقايا شمس صفراء

تُقَبِّل البحر حينا

وأحيانا تبكي على الأطلال

وهنالك مراكب توشوش الأصيل

لقد حان وقت الرحيل

سكوت و هدوء وسراب

حتى الأحلام يبست

 والأشعار ولولت وبكت

وخيط رفيع من حنين

أُرَتِّقُهُ بدموعي وبتراتيل الأنين

ونزف حب هاجر 

ليته يعود يوما كرمى لعيون العاشقين

قد يحفرون اسمي على صفحة الماء

على آهات الأوراق الصفر التي بعثرها الريح

وعلى بوح شذا الياسمين

وقد يغرزون نصالهم في كبدي

ويكتبون على قبري

هنا يرقد الحب الدفين


        ناصر علي نصرالله 

             أمير الناي

.....................



النص الثالث:

.         من أنا...!

أنا اللحن الحزين

لقيثار ملَّ أوتاره وأوجعه الحنين

عصرتني الآلهة من كرمة الأساطير 

حبا وعشقا وكأسا من نبيذ

أنا شاعر مجنون دنف تائه في الصحارى

أشكو لنخلة ثكلى جمر أشجاني

أرسم على الرمال دمعة ونصف قلب

وأخط في الهوا لحبيب قد مضى

قصائدي و وجدي واحلامي

أنا عاشق شارد في الأزقة والدروب

أحفر العذابات على جدران القلوب 

أرتل الآه جرحا

وتؤلمني هاتيك الندوب

أنا يراع كسير

مدادي دمي

ومحابري هموم وخطوب

أيا عاذلي...

بربك قل لي هل الصبابة خطايا وذنوب...؟!

أنا أمير الناي تداعب أناملي ثقوب الأشجان

موجوع ...

أبكي ويبكي الناي معي

ما زلت في البراري

أجمع الغمام والنجوم 

أجثو كناسك أمام كوخي في الليالي الحالكات

أعزف نزف جرحي للعشاق وللغزلان 

أشحذُ من أيلول حزنه و مواويلَ أوراقه الصفر

أغني للصدى أصيل عمري

يا خليلي أعرفتَ من أنا...؟


               ناصر علي نصرالله

                     أمير الناي

....................



النص الرابع:

.                      ملهمتي...


أيتها الغجرية الساكنة في مآقي الأصيل

الجاثية في أحضان الأثير

في قلبها للبحر وشم

وعلى الشغاف خربشات حب أسير

أنا مثلك أعشق الهوى

كطفل لاحق السراب وما ارتوى

كم تدثرتُ سرا بآهاته 

ومن شذاه غزلتُ شالا لقلبي فارتدى...!

يا ملهمتي...

يا من جعلتِ للعشق تمثالا ومعبدا

وصومعة للنساك

تحفر لواعج الشوق

تُشعِل جمرا في الحنايا

كلما هبَّت رياحُ الجوى تلظى وتجددا

أيَا من سلبََت عقلي

ودوزنَت أشجان قلبي

في ليلة جُنَّ الهوى فيها فتعبدا

ملهمتي...

دعيني أجثو في محراب الجوى

ألثم ذات اليمين وذات الشمال وما بدا

وأخطُّ دمعا على وجنات الثرى

فأنا الصبّ العليل

مدنف أسقمه الوجد وما درى

حبيبتي...

أطلقي خيول شَعركِ

وانثريها للريح تلهو بها

طلاسم أطلال قبل أن تتبددا

وعلى هذا الثغر قبلة شردت

تراقصَت

عربدَت ولهى

لملمتها بشفاهي الظمأى

ما أروع خمر الرضاب يثملني

أرشفه من بين الشفاه وقد رقدَ

يا ربة العشق

اشحذيني نبال عيون تجردت من غمدها

اغرزيها في حنايا القلب

قسّميه

مزّقيه

ودعيه جرحا على الرمضاء ينزف وحده

قدمته قربانا على مذبح العشاق

فقلبي وروحي لك الفدا

    

           ناصر علي نصرالله

                امير الناي

..................



النص الخامس:

.             حب وقصيدة


قالت وقد ذابت صبابة وجوى

ونار الوجد تتلظى بين الضلوع

ودمعة حيرى شردت من المآقي كبرعم ذوى قبل الهجوع

أأجدب الشعر واستحى اليراع

وهاجر الشعر كوريقات صفر

أسرجت للريح...؟!

أما للجمال من قصيد...؟!

أما للحب من قافية وحرف جريح

يناغيان العشاق وربات الجمال...؟!

شاعري...

فلتشحذ من الجنيات شعرا

يسمو بنا

يثملنا ككأس معتق من نبيذ

أجبتها

أنا " سيزيف " أحمل صخرة جرحي

وأتكئ على كتف الحبيب

هائم في الصحارى

أصرخ فلا من مجيب

يا آلهة الذوب

إن الحياة قصيدة عشق غزلتها أنامل عشتار

وحاكتها  بلهفة أميرات صور

هو الحب ذوب واتحاد وحلول

تنهيدة قلب صب مدنف

هو للعشاق بوح وجنون

وعذابات شمس تبكي قبل الأفول

كم غمست الريشة في دمي وكتبت الأشعار ...!

حبيبتي...

ما زلت أفتش عنك بين نفسي ونفسي

فلا أنا أنا ولا أنت أنت

كلانا ضوع حب وشهقة همس

كلانا سرقته الأقدار

وبات تعويذة طلاسم وسحر

رسمتها على صفحة الماء غجرية

ما زالت تلملم من بين حبات الرمال

حكاية " ليلى " و " قيس "

حبيبتي...

نطوِّق الخصر الميَّاد وشلالات شوق حيرى

نداعب جمرات لهفة جوعى

كغيث لامس روضة بكر عطشى

كم اغوتنا الأنامل الندية

وقبلة اقتحمت الثغر همجيه

وبسمة تتراقص على الشفاه الشقيه

وأنا وأنت شاردان بين آهات عتيَّه


            ناصر علي نصرالله

                 أمير الناي

..................



النص السادس:

.          جنوبي الهوى قلبي


 أللموت نحيا أم خلقنا للحياة ؟!

أنسرج صهوة الردى

ونعاقر الموت كأسا

أم نطأطئ الرأس ذلا للطغاة...؟!


حبيبتي...

نحن الحياة وأعراسها وكل الفصول

نحن الفرح والحب نناغي بوح القلوب

ننثر الورد للصبايا في الأزقة والدروب

ومن نيسان نشحذ اسوارة للعروس

ونغزل من شقائق النعمان لفيروز ألف شال

ومن أنين الناي نحيك للعشاق ألف موال وموال...

نجمع في كؤوس من أثير آهات عشتار

ونقول لتموز انزل 

اخلع نعالك 

هنا أرض الجنوب وثرى القداسة

امش الهوينى

لا توقظ أشلاء البراءة

توضأ بالمجد

وتيمم بالشهادة


يا عاذلي لا تلمني...

ألم تزر أطلال القرى في الجنوب ؟!

ألم تزر شواطئ صور الأبيه

وتثمل من خوابي الأبجديه

هناك تخاصر الأساطير

وتروي لك الرمال حكاية أميرة  مسبيه 

هناك قف وقل للاسكندر

لن نركع ما دام في عروقنا نبض ودم وقضيه

وقل لحفنة  من بشر

مضوا كسراب بلا أثر

قل لهم هناك في الجنوب

أرض البطولة والشهامة والقدر

شاعر وشهيد تحت كل حجر


                ناصر علي نصرالله

                    أمير الناي

...............



النص السابع:

.      رسالة إلی من أهديتها قلبي


أيتها العابرة من قلبي إلی قلبي

امشي الهوينا فقلبي جسر العبور

 أيتها الساكنة جدائل ظلي

تمهلي

فظلي سرقته العتمة وتاه بين السطور


 أيتها الراقصة حافية علی مآقي الموج

والشمس راعفة من نزف الجراح

تُقبِّلُ ثغرَ الماء و تهمس للبحر آيات الوداع

عمَّدَتْكِ عشتارُ أيقونة العشاق وقدس الأقداس


يا أنثی المواويل والأشعار

 أنت بالوعد أميرة نايي وأنثاي

أنت الهوی والجوی 

وشوق البدايات

أنت كوخي وحلمي والصدی

ونبيذ الوصل وحمی النهايات


ياغجرية الترحال والأسفار

يا عرافة انسلَّت إلی أسراري

وقرأتِ طلاسم الفنجان

كيف انحنيتُ !

كيف جثوت ورفعت الراية البيضاء !

وكيف أدمنتُ حبك !

ما أجمل هذا الإدمان...!


يا قصيدة هجرتها القوافي والكلمات

رتلها قيس في الفيافي والقفار

لم تعد ليلی

ولا عادت مع الصبح بسمة جلنار


يا صاحبة العيون الناعسة الخضر النرجسيه

اسدلي الرموش

ارخي ضفائرها

فسيف لحظك قتّال وهو في غمده بتّار

معك كان الحب

كأني قبلك ما أحببت

وبعدك بكی الحب علی أطلاله وانتحر

أضرمت في القلب حمم الوصل

وفي الحشا جمر الهوی بكی واستعر


يا هدية الآلهة

وبوح القمر

يا أنين نايي الجريح

وعشق الوتر

كم أنا سعيد لمّا أعادك إلی أحضاني القدر...!


يا أناي...

ما زال المقعد فارغا

نثرت عليه الريح أوراقي وآهاتي

والكوخ علی أحزانه متكئا

سئم الوحدة والضياع

وأنا وأنت دمعة هطلت

أبكت كل العشاق

آه ما أقسی النأي وأيام الفراق...!


           ناصر علي نصرالله

                أمير الناي

.............



النص الثامن:

.                    مناجاة

أيها البدر تمهل

فمواويل الفجر حاكت من الصمت ألف شال

وحداءات الأيامى في عتمة الليالي الحالكات

أبكت أوتار الكمان 

وأنا وحدي ألوح بمنديل الوداع 

أهامس في السر أوجاعي

وأدفنها بين حبات الرمال 

يا خليلي...

قل لي بربك ما هذا الشحوب

أشاقك هجر فبت عليلا تتسكع في صحارى الدروب

أم أن جمر الجوى

صار نارا في الحشا

فكلانا عليل كشمعة ولهى نذوب

ايها البدر

دعني و وحدتي ولفافة تبغ

وغيمة ايلول وقلبي الحزين

واوراق مبعثرة

خطت عليها  الريح آيات الرحيل

دعني أعصر من كرمة العتم خمرة أحزاني

أخاصر اليأس حينا

أراقص غربتي وأعانق بوح آلامي

أيها البدر ترجل

كبت خيول الصدى  و انتحر الريح

وحان للفارس المحموم أن يستريح

هنا ، تحت النجوم ، تناغي شهرزاد وألف ليلة حب وليلة

وهناك تجعل من نورك كفنا

لألف شهيد و شهيد تحت الركام

أهاجك نحيب أم و أشلاء طفل تحت الرماد  ؟ 

كم داعبت أناملك جدائل شعر

وأسدلت جفونا لشهيد

يعانقه ملاك تحت الحطام !

حنانيك ايها البدر

هناك من روى الثرى من نزف الجراح

إرأف به ،وامسح دموعا أهرقتها الليالي

فعشتار أدمتها أشواك البراري

يبس الثرى وذوت كل الأقاحي


           ناصر علي نصرالله

.               امير الناي

................



النص التاسع:

.                أميرة الناي


يا أيقونة العشق في محرابها صلى القمر

يا أنثى المواويل كم قال الشعراء فيك القوافي

وكم نثر العشاق على الثغر القبل !

يا أميرة الناي ردي للأمير عقله

تاه في البراري لا يدري ما العمل

إليك وحدك ، حبيبتي ، يصبو الغزل

حبيبتي...

في كل يوم أكتب لعيونك الخضر 

قصيدة في دفتر الأحلام

أحفرك تعويذة على جدران قلبي 

وحكاية حب ترددها الأجيال

ترسمينني قلبا على حبات الرمال 

وفي الخريف حين يتثاءب المطر

تذروني وحدي الرياح 

وأبقى بلا اسم

بلا ظل ولا عنوان

كفيثار حزين بلا وتر

وتبقين أنت في القلب أغنية

يشدو بها العشاق في ليالي الحب والسهر

حبيبتي...

تعالي نهجر المدائن والقصور

نتوه في الصحارى و البراري والحقول

وكي لا نعود

نحطم المراكب ونلغي كل الجسور

وهناك هناك في كوخ فقير

أنا وأنت وقنديل خجول

تعالي احضنيني

خاصريني

طوقيني

ضميني بجنون ولا تسألين

فأنا المتيم الصب العليل

اسقيني من الرضاب خمرا

فالشفاه الشقية عطشى

والثغر على الثغر حط الرحال

آه كم ليل العاشقين طويل !

       

           ناصر علي نصرالله

                أمير الناي

..... .........



النص العاشر: 

.               دمعة ...وحنين


أمي

يا دمعة ثكلى 

يا نزف قلب كسير

ياملحمة وجد رتلتها السماء

من كؤوسها ارتشف العبير

ألملم اريج طيفك المبعثر

في البراري والحقول

لأوراق التبغ أجثو

لسنابل القمح في الدروب أغني

فمن شقوق يديك بزغ فجر الفصول

أمي

لا زلت لي جناحي في الليالي الباردة

في عتمة الليل 

في سهادي والمنام

في كل مساء أرتدي أوجاعي

أغفو...

أجمع أنقاض نفسي

أحمل ظلي على كتفي

أسرج كل الحكايا العتيقة 

ألبس وجهي وأسير

استعير من المدى خطاي

تسبقني الأحلام

ونحوك على بساط الريح أطير

أمي

بح صوتي

نداء بلا صدى وبلا جواب

كم حاولت اغلاق ثقوب الناي

لقد مللت الأنين

وعزفت على قيثاري لحني الحزين

أنتظرك في صحراء روحي المقفرة

أنتظر همسك

أنتظر حضنك

أنتظر صوتك يناديني

وأنت تعدين خطواتي

تعالي بلسمي جراحي

دثريني بحنانك

فنزف القلب أضناني

وصخرة سيزيف أرهقتني

فبت كنورس حط رحاله في الصحراء

مكسور الجناح


          ناصر علي نصرالله 

               أمير الناي

..............

النص ١١: 
.        دعاء و ابتهال

إلهي أناديك وبي عشق دفين
و شوق يسري في الدم المهراق
أناجيك و بي ظمأ لوصل
فجمر الحب يهفو لاشتياق
 و انا المتيم المجنون عشقا
أكفكف في حنايا الليل دمعا
ذاب شجوا من تلك المآقي
على مخدة الاوجاع 
كم زارتني الآلام وحدي ...!
كحبيبة عانقتها، هامستها
كطفل ، بت الليل ألهو في ضفائرها
لعلها اليك تكون ذاك البراق
من خمر الجوى ملأت كأسي
وعاقرت ثمالة حبك فأثملتني
و طرت اعب في السما نخب التلاقي
فانا التائه بين النجوم أهذي
بلا دليل اجري
احاول رتق أسمال الجراح
مراكبي انهكتها الخطايا 
فعدت في رحابك  اجثو مكسور الجناح
إلهي إلى شاطئ الغفران خذني
لأغفو في أحضانك تدغدغني الاماني
دعني ألملم بقايا روح
كبلتها الذنوب
تسعى دوما للإنعتاق
إلهي ترفق بأطفال يتامى
باتوا بلا أهل في العراء
نزف الدماء يؤلمني
صراخ الجرحى يبكيني
أنين الجوعى يدميني
آه ما أقسى وأد الطفولة و آلام الفراق...!!!

               ناصر علي نصرالله
                     أمير الناي


   النص ١٢ :
.        قصيدة بلا عنوان

ما الجدوى من حياة بلا حب
و قد هجرٓتها أناتُ العاشقين
تعالي إلى صدري
كحوريةٍ أغواها الدلال
نشحذ من البحر أسطورة عشق
لأميرة ذٓوٓت و الشمس عاجلها المغيب
فالفارس الإغريقي سرقٓته الريح
وتاه في اليم بلا دليل...
كطائر " الفينيق " انتِ
كزهرة تنبعث برعما من تحت الرماد
أما انا " فسيزيف " في أعماقي يلهو
و قلبي لا زال يحمل صخرة الآلام ...
أبحث بين المقاعد عن طيف
عن نبض قلب عاشق
عن حب عاثر رسمْتُه على وجنات الرمال
و ها أنذا وحدي أُبحِر في عباب الشوق 
يقتلني الحنين
اقتحم كهف الذكريات
افتش بين الاوراق عن وردة 
حنطتها انامل السنين
يأخذنى البراق إلى حضن المدى
حضن رمادي
عتم و ليل و ضباب
و صدى لأنات ناي كسير 
هنا لا زمان ، لا مكان
أقف وحيدا و الريح 
ارتشف خمر البدايات 
اثمل من كأس حلم
عصرتُه دمعا اسقي به حبي الحزين
تائه أنا 
كنار اغرد حينا 
و اذرف الدمع شلالا بعد حين
قبطان جرفته الانواء
في مينا حروفك أرسو
التقط المحار
من الصفصاف احيك لك ثوب القصيد
ومن بوح شعرك أغزل شراعي
أبحر بين النبض و الحنايا
إلى حب ضائع أطير
قالت لي العرافة إن الوصل قريب
من يومها ما زلت أمشي
أبحث عني
ألاحق ظلي
فالوصل سراب في صحارى الوجد
و القبلة ظمأى على الشفاه
تستغيث بقطرة من ريق الحبيب
و البدايات ثكلى
وشم على خد غجرية عاشقة 
أوهنها النأي 
ليت العرافة تعود
لتفتش في الفنجان عن سر اجهله
عن اشياء لا اعلمها
عن قلب هرب مني
علها من بين الخطوط تعيد لي نصف قلبي
واترك نصفا في قلب الحبيب

              ناصر علي نصرالله
                  امير الناي


   النص ١٣ : 
.                قلب و خنجر

يجتاحني حب غرس في القلب خنجر
إن غرزتِهِ راح يمزقني
وان انتزعته يؤلمني أكثر
إن أغمدته أو سللته سيان عندي
فأوجاعي ،في الحالتين ، من نزف الجراح تتفجر
دمي ينبوع وٓجْد
في مجاهل العشق يتبختر
كيف يبقى صامتا
كل الكلمات استراحت
أصحيح أن الصمت هو الأبلغ
و أن الدموع في مآقي العشق تتحجر ؟!
صدئت ثقوب الناي
فكل المواويل حزينه
حافيا على الرمضاء أمشي
أتسكع على ابواب المدينه
مقعد فارغ
و لفافة تبغ عليله
ريح و غيوم ثكلى بلا مطر
صدى بلا صوت
عتم و ليل بلا قمر
حب موءود 
و عاشق مجنون يهذي
كفراشة جذلى تحوم حول النار
يطوف حول قلب من حجر
وحده نورس تائه أضاع السرب
متشح بالسواد
يبحث في القفار عن خليله
أيا صاحبي لا تندب
أنت حر طليق
و أنا في قمقم الأشجان يبكي حبيبه
رفقا بصب عاشق
سأحنو للهوى هامتي
دعي الخنجر يدغدغ قلبي
و هناك احفري على قبري
هنا يرقد عاشق
في معبد الحب جثا و صلى
طاف و اعتمر
هنا يرقد عاشق بالحب تدثر
هنا ، تحت التراب ، يتعانق قلب و خنجر

              ناصر علي نصرالله
                   أمير الناي



                           النص ١٤ :
.              أنا ...من أنا ؟!

قالت و نار الجوى في القلب تستعر :
حبيبي...
يا وتر القيثارة العذراء
يا دمع الآلهة و تراتيل السماء
يا آهة دغدغت عتم الشتاء
يا قصيدة عشق صاغها الجن في ليلة ليلاء
أنا ...من أنا ؟!
أنا خدن الحب
أنا أميرة الشواطئ و دم الأساطير العتيقة
أنا الشعر و محبرة القوافي وحكايا المواويل الحزينة
أنا غجرية مجنونة
ترعى الأوابد في القفار
من ملوك الجان مرصودة
أنا عشتار اجوب البحار
أبحث عن تموز في محارة موشومة
أنا المعذبة في الأرض يا قدر...
أنا شهرزاد خبأت أوجاعي في أجنة الليالي
آه ...كم خانني الزمن !
وفي ألف من الليالي العاشقات
و ليلة أخرى
غرستها في منافي التيه
وقلبي لشهريار صب ،دنف
يراقب النجم
متى يطلع الصبح و متى يا نجم  تنتحر ؟
أنا آلهة الحب و أيقونة المطر
حفيدة " ليلى "
ألملم من دفاتر الأشعار
و من حكايا العشاق
انكسارات " قيسي "...
و أبني من أشلاء الأطلال و لظى الرمال
كوخا من سراب
أدفن فيه دموعي و أحزاني 
و صدى البوح في أويقات السحر

أجبتها :
حبيبتي...
هل الحب إلا نزف قلب
في محراب الجمال عانق الجوى و انفجر
هو أنين الناي في عتمة الليل
أوجعه البعد وأضناه السهر
الحب ذوب و حلول و اتحاد
وصل و بوح و همس و خفر
حبيبتي تعالي
نسرج براق الشوق
نمتطي صهوة الريح
و نغفو بين أهداب القمر
نغزل للعشاق من نور الشمس شالا
نلملم جذوة الحب
في كؤوس من رحيق
نعاقر خمر الرضاب
ونثمل من لظى القبل
وهي تعربد عطشى بين الشفاه و الثغر

           ناصر علي نصرالله 
                أمير الناي
          النص ١٥ : 
(هل لا زال يوجد رذاذ من حب في حنايا هذه القلوب المتعبة اليائسة الحزينة...؟ سننبعث عشقا من تحت الرماد)

.              جمر الوصال
عديني بلحظة وصل و مواويل لقاء
مهجتي كواها النأي و لوعني الفراق
الناي بُحَّ بين أنامل العذارى 
و العود هجرته الأوتار
حبيبتي ...
تعالي نسكر من جمر الوصال
فكأسي أثملها الجوى 
و أضناها الحب المحال
دعيني أشحذ الجمر من لمى الثغر
وأقطف النار من بين الشفاه 
آه ما أجمل اللقيا في الليالي الحالكات
و الشوق مرجل يغلي في الحنايا العاشقات !
لا نجمة ولهى تغار
ولا قمر يفضح الأسرار
فقبلة نشوى عن زمن مضى
ثانية شقية تروي الشفاه الظامئات
وثالثة عربدت سكرى
أطرقت خجلى من بوح النظرات
زليختي...
أطفئي بركان حبي
مزقي القلب 
لا هم عن قُبُلٍ
أو عن دُبُرٍ
أنثريه تمائم على بيادر الأوجاع
سينبت سنابل يحصدها العشاق 
في الليالي المقمرات
بعثريه تعاويذ في فنجان بصارة غجرية
تبحث بين الخطوط عن بحار لن يعود
الحب، سيدتي، نور و صلاة
قصيدة حاكتها الآلهة بلا سطور و لا كلمات

                ناصر علي نصرالله
                      أمير الناي




          النص ١٦ : 
.         حكاية بطل 

كم سال الدمع شلالا
وتفجر دما بجري في المقل !
من سنابل اساطير صور
حكنا وشاح عز
مشينا على طريق القدس
جمعنا اغمار الأمل
وركعنا نلثم الأرض
فثراها روته دماء البطل
دروبها هامسها نزف جرح
وأنين طفل
ليتنا في معبدها نجثو
نصرخ تجاوبنا الأصداء 
نزين الأعتاب بحنين القبل
اسماعيل ...
يا قبسا من نور في عتمة الأرواح انفجر 
يا بدرا لم يحن وقت الغياب
يا بطلا صمدت مع رفاق 
حتى توضأ الفجر وصلى القمر
قاومتم ...
استشهدتم وأنرتم لنا الطريق
تحت نعالكم انحنى القدر
غزلنا من لهيب الشمس اكليلا 
زيَّنَ الهامات 
وعلى سهاد أهدابكم في الليالي المقمرات
كم يحلو السهر...!
حفرتم على وجنات التاريخ
سطور الكرامة 
وحكايا الأبطال 
وأسطورة مجد غنتها ملائكة السما
و انكسر الوتر
عيناثا...
حاضرة الكرامة و العنفوان 
أم الشهداء
لست بثكلى
اخلعي ثوب الحداد
أقيمي أقواس النصر
زغردي فمواكب الأعراس هلَّت
طوّقي أعناق الابطال بباقات الورود
كفّني الشهداء ببراعم من زهر

ابن أخي اسماعيل غسان نصرالله شهيد القدس
هنيئا له ولرفاقه الشهادة وسام عز و كرامة وشرف...




            النص ١٧ : 
.         أيها العابرون...

يا أيها السائرون على طريق القدس
ماذا أقول لكم
وماذا عساي فيكم أقول ؟!
في محرابكم جثت القوافي
ذبلت كل الحروف 
محابر الحبر تاهت
واليراعات استحت
والنجوم في السما زالت و تزول
أيها العابرون نحو المسجد الأقصى 
تمهلوا
ألا جعلتم جسدي جسرا لكم للعبور !!!

ألملم شظايا نفسي
أبعثرها في أزقة عيناثا
اسير حافي القدمين على الركام
أقف على الاطلال
أتدثر بأكاليل الغار
ألتحف سماء الحرية
وأفترش العزة جسرا نحو العلاء
أشم رائحة الثرى تحت أقدامكم
وأمسح الغبار عن نعالكم
غزلتم من جدائل الكرامة طريقا للقدس
ومن أشرعة المجد كفنا
امتطيتم صهوة الزمان
والى كربلاء على براق الحسين طرتم
أيا قادما إلى عاملة ترأف
سر الهوينى
لا تزعج أرواحا بين جفون الليل غفت 
اخلع نعالك فأنت في عيناثا حاضرة الشهداء
أم القداسة و الكبرياء
هنا نزف جرح وآهة ولهى
هناك دم شهيد وصرخة بطل
هنالك حكنا للاساطير حكايا العنفوان

أستاذنا الطيب الخلوق الغالي نضال
ما لهذه البسمة قد ذبلت
اشتاق اليكم اللوح والطبشور و حب الطلاب
أكنت على موعد مع اخيك الشهيد مروان
اشتقت لعناق الأحباب
تركتنا حيارى نسير على شوك الحنين
في الروح غصة و في القلب أنين
وأنت ياحبيب القلب يا أيها المهندس حسن
أيها البرعم الذي لم يتفتح بعد
يا قريبا كنت اقرب من شغاف القلب الى القلب
حفرت مع رفاقك طريق المجد 
هذا عمك عباس يذرف دمعة الأشواق
كم اشتاق أخوك محمد لضمة منك وعناق
رحلت رحيل الابطال بصمت وبلا وداع

يا أبطال عامل ...
يا من تركتم دمعة في المآقي لن تجف
فكنتم وسام شرف وإكليل غار
بدمائكم مسحتم عن جبين الامة الذل و العار 
هنيئا لعيناثا بكم  يا شهداءنا الابطال




     النص ١٨ :
.                     نحو الجنوب

أيها المتسلقون فوق الجمر قمم المجد
أيها الشهداء الغارسون دماءكم في حواكير التبغ
يا من جعلتم من أجسادكم جسرا للعبور
أيها المقاومون المسافرون نحو الشمس
قفوا،اخلعوا نعالكم،سيروا الهوينى
أنتم في ارض القداسة والتقوى
لا توقظوا أرواحا غفت تحت الثرى
هناك ،على حوافي الوطن
في عيناثا وعينها وعيون الصبايا العاكفات
في يارون وبيوتها وصخرة النصَّار
في بنت جبيل وأسواقها ومعارك الأبطال
هناك،في الجنوب ،في كل كمشة من تراب
نبضة قلوب وجلى
وآهة أم ثكلى
وجراح تنزف عطشى
وأشلاء تغفو في احضان الأطلال ظمأى...
أيتها الطيور المهاجرة جنوبا
تدثروا بشغاف قلبي
واصغوا إلى وشوشات أمي
وهي تحدو لأغمار السنابل
إلى مواويل ابي وهو يغني للفجر
إلى أنين زيتونة عتيقة دنستها اياد همجية
إلى دروب وأزقة وصخور وكروم
كم داسها الأعداء عهرا
وطهرتها نزف جراحات أبيه...!
عيناثا...
كم رضعت هواك 
وركعت وصليت في مثواك
ورتلت النصر أغنية
حفرتها في أهازيج علاك
كسندباد جلتُ أصقاع الدنى
وعدتُ لأغرس دمي دمعة في مآقي ثراك
عيناثا
لا زلنا حيرى على مينا الانتظار
نقتات من شمس الأصيل
نُودّع مركبا بلا أشرعة،بلا قبطان
نُلوّح بمنديل اللقاء
نحلم ،فإذا الحلم طيف السراب
أنداعب ضفائر "صف الهوا"
و نناغي في المدى سر الأهداب ؟
أنلتقي يوما في مآقي الجنوب ؟
أندغدغ قلبا أضناه حب الجنوب ؟
لست أدري...

              ناصر علي نصرالله
                  أمير الناي



     
النص ١٩ :
.                أنا وعشتار
أنا وعشتار كلانا أضاع الحبيب
في عتمة الليل نهذي
على الشوك حفاة نسير
نحيك من ضفائر السراب شال الأحزان
نشحذ من عطش الصحراء المسكون في الأحشاء
حمم البركان
نلملم من بين أهداب الزمن الآتي
عناقيد الألم
نرتشف حتى الثمالة
 من كؤوس مترعة بخمرة القهر
فلا هي ارتوت
ولا انا أرويت ظمئي
نقتحم أسرار الأساطير
نلاحقها كفراشة تلثم النور
هي في البراري تبحث عن أدونيس
عن نيسان وعودة الروح
وأنا على الرمضاء أمشي
أهيم في الصحارى
أصغي لعويل الذئاب ومواويل الصمت
لحشرجات أميرة الحب
المرصودة من ملوك الجن
ابحث بين حبات الرمال
عن أطلال خيمة
عن أميرة حبي الهاربة من ضوء الشمس 
عن دمعة ثكلى لليلى 
عن أشلاء ذكرى و حنين
لعشتار شقائق النعمان أهزوجة
ولي شوك وحنظل وحب دفين

        ناصر علي نصرالله 
             أمير الناي




النص ٢٠ : 
( لا زال القلب ينزف عشقا وقصائد غجريه )

.              لن أنحر الحب

تائه أنا في صحراء روحي
بلا ظل
بلا امل
ليل وعتم وسراب
تلاحقني خطاي وكثبان الأحزان
أبحث بين الركام عن الأطلال
افتش بين الأثافي 
عن حفنة من رماد حالمه 
عن دمعة ثكلى سكنت حبات الرمال 
أشحذ من أنامل الزمن بقاياي
ونزف قلبي وانكسارات احلامي العاشقه 

حبيبتي...
أنا المنفي كطيور ايلول الحزينه
لن أنحر الحب في قلبي
من أجل قصيدة حب
غارت آلهة الإغريق 
فطردتني من السماء
لا زلت أبحر في صحراء أشجاني
اهذي...
أتدثر بحزني و أكفاني
لن ابوح بيوم دفني
أحلامي سراب
وجنون الشوق أضناني
مللت انتظاري وثرثرات المدينه
ليتني ناسك في صومعة
عاشق في كوخ
أنا وفيروز وطيف الحبيبه
أرشف حتى الثمالة بركان حب من شفاه عنيده
يا من سرقتٓ قلبي
حنانيك...
لا تنحره بسهام عيون غجريه
ردني إلى كوخ فقير
أصغي لمواويل الصمت
لآهات أميرة الحب المرصودة من جنيات الشعر 
آه...كم حكتُ فيه أحلامي من خيوط دموع همجيه !

                 ناصر علي نصرالله
                      أمير الناي



يتم التشغيل بواسطة Blogger.