.
- .. شعراء وادباء

أعلان الهيدر.اهم الاحداث

كتاب الإبداع الاسبوعى. يصدر عن دار نشر تحيا مصر للإبداع

الأحد، 8 فبراير 2026

 


الإصدار الأول 

الأسم علي عبد الكريم قاووق Ali Ak Kaouk 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣ EBIN

الصفة : كاتب وشاعر

البلد :لبنان 

اسم الديوان:  ليلة بكى القمر 


المقدمة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النحاح والتوفيق بالمتابعة والجهد وصعود سلم النجاح درجة درجة



من لديه موهبة ووعي  وفكر ثقافي 

وتاريخ عريق بالأصالة والثقافة

إصداراتي قصائد غزلية وهايكو وومضات وها انا اليوم اتابع طريقي بدار 

لايصعب عليه  أن يحقق أهدافنا وخاصة إذا وجد من يمهد لنا الطريق 

فجزيل شكري ووافر تقديري وبالغ امتناني لإدارة دار نشر تحيا مصر للابداع رئيسا وإدارة  وأعضاء وأخص بالشكر استاذنا الفاضل الراقي سمير شراويد وجميع المعنين بالكادر الإداري بهذا الصرح الأدبي الأنيق 

لجهودكم وتشجيعكم المستمر لنا لنحقق الإبداع والتميز الأدبي 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام علي عبد الكريم قاووق 

اسم الكتاب: ليلة بكى القمر



النص الأولى


في غيابكِ ليلةٌ

بكى فيها القمر…


في غيابِكِ ليلتي بَكَى قَمَري

وسالَ شوقي في الحشا قَدَري

أُناجي الطيفَ في سَهَري لهفًا

وأحيا بالحديثِ وبالسَّمَرِ

أشتاقُكِ، يا روحَ قلبي إنني

ما زلتُ أهواكِ عشقَ مُفتَخِرِ

أنتِ التي نوّرتِ دربي كلَّهُ

وأضأتِ في أيّامي الأثَرِ

يا همسةً في الليلِ تُنعشُني

يا دفءَ روحي، يا مدى عمري

أجملُ أيّامِ الحياةِ مضت

حين التقينا دونما حَذَرِ

وتركتِ قلبي في الفراقِ أسيرَهُ

يشكو العذابَ بدمعِ مُنهمِرِ

خدّاكِ وردٌ فاحَ من أَلَقٍ

وشفاهُكِ سِحرٌ بلا نظَرِ

وعيناكِ، إن نظرتُ فيهِمَا

غابتْ شموسُ الكونِ والقَمَرِ

قامتُكِ الهيفاءُ آيةُ فتنةٍ

تُغري العيونَ وتَسرقُ البَصَرِ

حتى خُيولي في الخيالِ رأت

شمسًا وقمرًا فيكِ قد حَضَروا

روحانِ ذابا في هوى قَدَرٍ

فانصهرَ القلبانِ كالدُّرَرِ

ما لي حياةٌ دونَ رؤيتِكِ

غيرُ انتظارٍ مُتعبِ السَّهَرِ

فعودي، فقد ضاقَ الفؤادُ أسًى

وكفى لقلبِ العاشقِ القَهَرِ

بقلمي الشاعر 

د.علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثاني 


أثرُكِ الباقي ...


وجعُ الأيامِ في ذاكرتي اضطجعَ،

لم تشفِهِ السنين،

فاتّسعت الحسرةُ في قلبي

حتى ضاق بي القلب.

هي لحظاتٌ

حين تشيخ،

فتغدو أيّامًا

تعجز الذاكرةُ عن استرجاعها،

ويمضي الفكرُ

مثقَلًا بالغياب.

حبُّكِ

ما زال يرفلُ في البُعد،

رغم انفضاض اللقاء،

وصار الحرفُ

ضمادَ الغزل،

يُناجي أيّامًا

غادرت

بآهاتٍ

عذبةِ اللوعة،

ويوقظها

أملٌ

لم يَخْبُ.

أُداوي ذِكراكِ،

وشيبُ السنين

يُغير على رأسي،

غيرَ عابئٍ بالعمر،

ولا بليالي السهر،

ولا بالورود

التي أهديتُكِ إيّاها،

فصارت

عِظةً صامتة

لمن اعتبر.

استريحي…

فالعمرُ ذبل،

وقلبي من لوعته تكدّر،

فنام الشعور،

وشحبت الأحاسيس،

والدمعُ

واقفٌ في محاجره،

يُحصي ما تبقّى

من وجع.

بقلمي الشاعر 

د.علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثالث 


الفِراقُ اللعين


قلبي أضنـاهُ الأسى فاستكانا

وأباحَ سرًّا في الضلوعِ مصانا

نزعَ القلقْ

ومحا الأنينَ بلطفهِ

وأعادَ للوتينِ فيهِ أمانا

ليقولَ مَن أحببتُ منذُ صبايَ

ويزفَّ بشرى للعِدى والجِنانا

ولساكني الأرضِ جميعًا أعلنَتْ

نعمْ، هذهِ الحسناءُ صارتْ كيانا

هيَ حبيبتي، بل أبهى الجميلاتِ

سحرُ العيونِ بها غدا طوفانا

عيناها سحرُ الكونِ، ألفُ ملا

يينٍ تهاوى في الجمالِ رهانا

حُسنٌ كنورِ البدرِ ليلَ تمامِهِ

ووجهُها سبحانَ مَن قد صانا

قصيدةُ العشقِ التي في دفاتري

غنّاها التاريخُ لحنًا دانا

كمعزوفاتِ الخالدينَ تلألأتْ

وترنّمَتْ بها العباقرُ ألحانا

حبيبُها أنا، فمنْ غيري لها؟

قد أُعلنَ الأمرُ اليقينُ بيانَا

قطعـتُ شكًّا كانَ يرهقُ مهجتي

وأرحتُ قلبي من ضجيجٍ عانا

تربّعتِ في القلبِ عرشَ هوىً

حتى آخرِ الأنفاسِ… دهرًا كانا


بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الرابع 


فهل تأتينَ ...؟ 

وتُلبّينَ النداءَ ...


أُراقصُ ليلَ شوقي حينَ تأتي

وأشربُ من هواكِ العمرَ صِرفا

فليسَ الشوقُ نارًا إن تولّى

ولا يُطفى بلقياكِ اعترافا

نبضتُ إليكِ شوقًا لا يُوارى

كأني دونَ وجهِكِ كنتُ حَرفا

أأدركتِ القسوةَ الآنَ يومًا

بأني في غيابكِ صرتُ صَمتا؟

أُوقدُ عندَ صورتِكِ اشتياقي

وأجلسُ مستبيحَ الحلمِ عُرفا

وألبسُ ما تُحبينَ ازدهاءً

لأكبرَ في عيونِكِ ضوءُ وَصفا

وأثملُ من هوىً أغواني حتى

نسيتُ البُعدَ، واعتنقتُ الصَّرْفا

وأرقصُ في محبتِكِ انحناءً

كأميرةٍ لها الإجلالُ وقفَا

فخلّي الكِبرَ، إن الحبَّ أسمى

وأصدقُ حينَ يمنحنا الشَّغَفَا

ملأتُ الكونَ من عطري حنينًا

فكُفّي عن جفائكِ والصدوفا

إحساسُكِ استباحَ الروحَ فيَّ

وأيقظَ في فؤادي ما اختفَى

غيابُكِ قاتلي، وشوقُ قلبي

ينزفُ جرحَهُ رجاءً ولطفا

فقلبي لا يرى وطنًا سواكِ

ومن غيرُكِ يُحيي فيهِ نبضَا؟

تعالي نختلسِ اللحظاتِ سرًّا

فما للعمرِ دونَ لقانا صرفا

أسرعي، فالخُطا لحنُ المساءِ

ولقياكِ لهذا الليلِ عزفا

أنا أنتظرُ، فهل تأتينَ شوقًا؟

وهل تُلبّينَ نداءَ القلبِ عطفا؟ ...


بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الخامس 


بعد إسدال الستار ...


كلٌّ مضى في دروبِ العمرِ يسألُهُ

ماذا تُخبِّئُ أيّامٌ لهُ قَدَرُ

وانقضَّ عرضُ الهوى، والجمعُ قد صَفَقوا

وأُسدِلَ السِّترُ، لا وعدٌ ولا أثرُ

كنّا حكايةَ مسرحٍ في ضوئهِ ازدهرتْ

وأحسنّا الدورَ، لا نقصٌ ولا كدرُ

كنّا ممثّلَينِ، غيرَ أنّها غفلتْ

أنَّ الإخفاقَ في الأدوارِ يُنتظرُ

ظنّت ختامَ اللقا مزحةً عابرةً

وانتظرتْ نصَّ حلمٍ بعدها يُبتكرُ

ما زالتِ الآنَ تحيا الوهمَ معتقدًا

أن البطولةَ لا تفنى ولا تُكسرُ

زلّةٌ قالت: تمضي مثلَ سابقِها

حتى تراكمَ خطأٌ بعدهُ خَطَرُ

فخانها التكرارُ، ضيّعَ موضعَها

وسُلِّبَ التاجُ، لا مجدٌ ولا ظَفَرُ

ما أصعبَ الانتظارَ المرَّ نحتملُهُ

من زلّةٍ في قرارٍ ضلّ وانحسرُ

أنتَ الذي حكمتَ بالبعدِ مُعتذرًا

ولو تلظّيتُ شوقًا، لستُ أعتذرُ

وانتهتِ المسرحيةُ، ثم افترقوا

وكلُّ نفسٍ إلى أقدارِها سَفَرُ

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص السادس

علي عبد الكريم قاووق ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

النص باللهجة اللبنانية 


فساد الحكام ...


يا عين إبكي عالعرب

خلّي دموعِك تْسيل

عاللي خسروا أصل الهِبّة

وصاروا لعبة للذيل

عميان ما عادوا يشوفوا

طرشان ما عادوا يِسْمَعوا

رجّافة قلوبن خايفة

ومن الهوا بيِفزَعوا

عالانحناء مربّين

وعا بعضُن متقنّين

قدّام الناس بيتصادقوا

وبيحلفوا إنّن مؤمنين

والراس فيهن ذِلّة

ما بيعرفوا لِلخَجل

وع جبينُن تاج عروبة

بس ملبّس بالدَّجَل

للغرب طاعة وانحناء

وللأمركاني مية أجَل

فُرسان بالاسم يا ويلي

وبالفعل ما هِنّي خيل


بقلمي الشاعر 

د. علي عبد الكريم قاووق لبنان



النص السابع 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

الدم شعار التحرير ع مدى الأزمان ...


هيك الكرم بيكون يا عربان 

بالدم وحدو بيردع العدوان 

شوفوا بغزة جبهة الأبطال 

بتلمع كرامة بتصنع التيجان 


الدم وحدو بيكسر الأغلال 

بالعز وحدو بتنبنا الأوطان 

وبالمجد وحدو بتكبر الأجيال 


لما بيكون الحر اصلو حر 

ما بيقدر يكفي مع المحتل 

بتبقى الشهادة مفخرة وعنوان 

هيك الكرم ...     

بيكون يا عربان...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثامن 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

القدس لن تركع ...


قدس الأقداس لن تخضع 

والرفض يلزمه مرجع 

والجبهة يلزمها رجال 

ورجال الله على المدفع 


اليوم اليوم وليس غدا 

أجراس العودة فلتقرع 

فلتخرس أصوات الردة 

ويد الرجعية فلتقطع 


وعيون الذئب أذا احمرت 

من وجه الغاصب فلتقلع 

يا أيها الشعب العربي 

أنهض فسباتك لن ينفع 


الأقصى الأن يناديكم 

من منكم حرا فليسمع 

القدس عرين عروبتكم 

فيكم لن تخشع لن تركع ...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص التاسع 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص  

باللهجة اللبنانية 

بلدي الحزين لبنان  ...


لبنان عم بيموت يومية،

والناس خجلانة ومستحية.

صار الفقر عنوان كل الناس،

وصَفّى العوز أعتاب مبنية.

ضاع الضمير وتخدّر الإحساس،

وبالتم صار الجوع غنية.

والأيد يلي كانت بتنباس،

طلعت ظلامية وحرامية.

والنفس يلي كانت بتنقاس،

بميزان الطهر وصدق بالنية.

انقلبت وصارت بالحقد متراس،

ونسيت إنو في خالق جبار.

بالآخرة بالموت والنار مكوية،

بقلمي الشاعر 

د. علي عبد الكريم قاووق لبنان



النص العاشر

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

تمضي الأيام ...


وتمضي الأيامُ مسرعةً،

كأنها تهرب من ذاكرةٍ مثقلةٍ بالخذلان.

تهرول في محاولةٍ لإصلاح ما أفسده الانتظار،

علّها تبلغ ضفافًا أقلَّ وجعًا.

تدوس فوق أطلال العادات التي كانت يومًا تُقدَّس،

فتنكسر صامتةً، أو تتبدل على مهل.

كما لو أن الوطن ذاته يحاول أن يتنكر لوجهه القديم،

أو يعيد رسمَ ملامحه بيدٍ مرتجفة.

في زوايا المدن المنهكة،

يتهامس الناس عن التحوّل،

عن حياةٍ باتت تشبه المنافي،

وعن تقاليد تغيّرت دون أن تمنحهم حقّ القرار.

وكأن الإنسان بات ضيفًا غريبًا في وطنه،

يبحث عن ذاته بين ركام ذاكرةٍ مبتورة.

ومع كل فجرٍ، يُولد السؤال من جديد:

هل تغيّرت الأيام، أم تغيّرنا نحن؟

هل الوطن ما يزال هو، أم أصبح انعكاسًا لعجزنا؟

لكن، رغم هذا التصدّع،

لا تزال بعض الجذور تمسك بالتربة.

كما لو أن الإنسان، مهما تشرّد داخليًا،

لا يزال يؤمن بأن في التبدّل حياة،

وفي الألم بعثٌ جديد.

فربما، وسط هذا الركض المجنون،

تنبت من تحت الركام شجرة،

ويولد من الحطام إنسانٌ لا يشبه الماضي،

بل يُشبه الحلم...


بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الحادي عشر 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

من ضجيج الواقع إلى هدوء الحب ...


حين أمسكتُ القلمَ،

تاهت الحروفُ بيني وبينكَ،

وبين فكرتي وقلبك 

كنتُ أبحثُ عن معنى سكنَ قلبي.

فوجدتُ فيك كلَّ المعاني،

وكلَّ الحروفِ التي تهرب مني،

حين تبتسم، 

يتجلّى الكونُ نورًا، 

ويزهو قلبي بالأملِ السني.

كم ضاق العالم بالمحلّلين،

وكم امتلأت السطورُ بالضجيج،

حتى جئتَ أنت، 

فهدأ الحرفُ، 

واستراح قلبي من كل الكلام العجيب.

يا ثوبَ الجمال، 

ويا وشاحَ الحب،

يا سلامَ الروح حين يلقاك الحنين،

فيك الدواء لكل تعبٍ، 

وفي نظرتك وطنٌ لا يعرف الغياب السنين.

دعني أبحر فيك بلا مجدافٍ،

فحبُّك ريحٌ تسكنني بلا عناء،

ونورُك بحرٌ لا يهدأ،

وحين أغرق فيك أعلم أني أعيش في الأعماق الدفين...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثاني
عشر 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

على حافةالذاكرة ...


حين تضيقُ الأزقّةُ بفرحكِ،

ويشتدُّ الوقتُ على خاصرةِ أحلامكِ،

فتِّشي في أعماقكِ…

هناك امرأةٌ تقفُ بثباتٍ،

لا تُخيفها الظلمة،

ولا تُربكها الملمّات.

كلمتُكِ مرساةٌ تطمئن،

وقلبُكِ مرآةٌ تصفو،

وعقلُكِ سفينةٌ تمخرُ بكِ نحو برّ النجاة،

ولو عصفتكِ الأيّام بما لا يُحتمل.

تعالِي…

لنعدْ إلى ذاك الموطن البعيد،

حين كانت القلوب تضحك قبل أن تتعلّم الخوف،

وتتفتح الوعود كأزهارٍ لا تعرف الكذب،

يوم كنتِ هناك…

وكانت الدنيا أوسع من أن تُحاصرها خريطة.

ما زلتِ تذكرينني…

أشمّ عطري الذي كان يسري في ليلٍ بلا اسم،

وأرى ضوئي يتسرّب من بين أصابع الغياب،

كأنّي كنتُ وعدًا…

والوعد لا يخون من أحبّ.

لكنّنا كبِرنا…

وصار الحنين أشدَّ مضاءً،

والأمل هشًّا كزجاجٍ نجا من انكسارٍ واحد.

أما الماضي؟

فهو وحده من يربّت على أكتافنا كلما أوغلت الأيّام في قسوتها،

هو الطبيب الأوّل،

والقصيدة التي ما زلتِ تتهيّبين كتابتها.

رسالتي إليكِ…

لا هي نصيحة، ولا هي عتاب،

بل نفحةٌ من زمنٍ نقيّ،

وهمسةٌ من قلبٍ ما زال يراكِ أجملَ مواسمه،

وما زال يؤمن أنّ العطر لا يموت…

ما دام له وطنٌ في الروح...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثالث عشر

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

 رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

ذكريات لا تموت ...


عندما نحاول مداواة جراحنا بالنسيان،

تتراجع الأنفس إلى ظلال الحسرة،

كقاربٍ يتهادى فوق مياهٍ راكدةٍ من ذكرياتٍ لم يَطوها الزمان.

فيمتزج الحاضر بالماضي،

وتغدو الذاكرة مرآةً تعكس ملامحَ الجمال والألم معًا.

هي اللحظات ذاتها،

حين تتساقط أوراق الخريف كما تتهاوى الثواني من ساعات العمر،

فيغدو الوقت هشًّا،

والعمر ورقةً تصفرّ على أغصان التعب.

تجول النفس في دروبها المتعبة،

وتترك خلفها أوجاعًا تتماوج في سنٍّ أنهكه البياض،

كأن النهاية تهمس في أذن المشوار الطويل:

«قد آن الأوان للسكينة».

تبًّا لتحوّلات الأيام،

وصبرًا على مرارتها،

فكم من وداعٍ أرهق الفكر عند محطته الأخيرة!

وكم من قاربٍ توقّف على شاطئ النهاية،

حيث لا ألم بعد الآن،

ولا وجعٌ لرحيلٍ صار جزءًا منا،

كما تصير الدموعُ ملحَ البحر الذي يحتضنها...


بقلمي الشاعر

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الرابع عشر 

علي عبد الكريم قاووق ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 


لقاء الملاك ...


لَمَّا لَقِيتُكِ شعرتُ بأَنَّكِ مَلَكٌ

فِي خَفَاءِ البَشَرِ، يَنْبُضُ بِالحُسْنِ المُبَكَّرِ.

يا حَاضِنَةَ القَلْبِ الذي لَا يَنْثَنِي،

حَتَّى يَكُونَ بِحُبِّكِ العُمْرُ كُلُّهُ مُزَهِّرًا.

إِنْ غِبْتِ يَا نَبْضِي شممتُ عُطُورَكِ،

مِنْ رَحيقِ الزَّهْرِ تَفَجَّرَ شَوْقِي وَانْتَشَرَا.

وَرَأَيْتُ وَجْهَكِ كلَّ صَبَاحٍ نَابِتًا،

مِنْ نُورِ الفَجْرِ يَسْطَعُ، وَقَلْبِي يَتَفَجَّرَا.

جِئْتِ الصُّدْفَةَ الحُلْمَ الَّتِي رَتَّبَها القَدَرُ،

وَبِهَا ازْدَهَرَ العُمْرُ وَتَلألأَتْ أَنْوَارَا.

لَمَّا لَقِيتُكِ أحسستُ فِي نُورِكِ طُمَأْنِينَةً،

وَأَمْسَكَ الأَمَانُ بِقَلْبِي بَعْدَ كُلِّ غَرَارَا.

وَكَانَ لِقَاءٌ فَوْقَ شَاطِئِ بَحْرِنَا،

حيثُ السَّكِينَةُ تَسْكُنُ فِي أَعْمَاقِ الوِرَانَا.

وَعَزَفْتُ لَكِ لَحْنَ الهَوَى عَلَى الوَتَرْ،

وَتَبَدَّدَ التَّرْحَالُ وَالتِّيهُ وَالْسُّفَرَا.

فَحَمِدْتُ رَبِّي أَنَّهُ أَهْدَانِي

هَذَا الْجَمَالَ، كَنِعْمَةِ الْغَيْثِ، يَنْهَمِرَا...


بقلمي الشاعر

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان


النص الخامس


عشر 

علي عبدالكريم قاووق

 ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

النص باللهجة اللبنانية 

اسم النص 


ما بيساويك الكون ...


يا إبني اسمع وصيِّة بيّك قبل يفوتوا أيامو

بيّك تعِب عمره كرمالِك واشتعلت بيضا شعراتو

ما هان عليك ولا لحظة، دايم واقف حدّك بحالاتو

وما قصّر يوم بعطياتو، ولا بدفا قلبو ورحلاتو

أوعا الدني تغوّيك، وتجرّك صوب طرق غلَطاتو

وأوعا الزمان يِخدع قلبِك، وتوقَع بين غدراتو

خليك ماشي عالحقّ، وابقى قدّام العين بخطواتو

ما تغرّك لذّاتو، لا لعبو ولا زين دنياتو

وحدو العالي القادر يعطي، يفتحلك أبواب رحماتو

وحدو السخيّ بيوسّع رزقِك، ويغمر دربك بخيراتو

وبالنسبة إليّ يا إبني، كنوز الأرض وضياعاتو

ولا الكون بكلّو، ولا ليرة من كلّ ليراتو…

بتساويك بمحلاتو


بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص السادس عشر 

علي عبد الكريم قاووق   ALI AK KAOUK

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

بين الموج والسكينة ...


بُعَادُكَ يا روحِي طَوَاهُ لِيَ الدَّهْرُ

فَأَغْفَى سَنا وَجْهِكَ، وَاِنسَدَلَ السِّتْرُ

وغِبْتَ، كَأَنَّ اللَّيْلَ أَحْكَمَ سُلْطَةً

عَلَى نُورِكَ الغَضِّ الَّذِي كَسَتْهُ بَدْرُ

وَأَشْوَاقُنَا لَمّا أَرَادَتْ بُحُورَكَ مُدًى

تَغْرَقُ فِي اللُّجِّ العَمِيقِ، وَأَثْقَلَهَا الكَدَرُ

يَا قَافِلَتِي فِي الحُبِّ، يَا دُرَّ أَعْمَاقِي،

أَلا حَدِّثِينِي: كَيْفَ يَصْبِرُ مَنْ يَذَرُ؟

وَيَا سَاكِنًا بَيْنَ الضُّلُوعِ تَمَوْقَعَتْ

لَكَ الرُّوحُ وَالإِحْسَاسُ، وَالأَنفَاسُ تُسْتَجَرُ

مَتَى تَعُودُ؟ فَفِي عَوْدَاتِكَ البُشْرُ كَامِلٌ،

وَيُمْحَى مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي فِي الحَشَا يَسْتَعِرُ

وَقِفِي لِتَيَّارِ الزَّمَانِ مُجَاهِدَةً،

وَسِيرِي إِلَى مِيناءِ عُشَّاقِنَا، تَسْتَقِرُّ

فَهُنَاكَ صَمِيتٌ يَسْكُنُ الرُّوحَ حِينَمَا

تَغِيبُ الرِّيَاحُ، وَتَسْتَبِينُ لَنَا العِبَرُ

فَلَا يُبْحِرُ الرُّبَّانُ فِي وَقْتِ عَاصِفٍ،

وَلَا يَرْفَعُ الشِّرَاعَ قَلْبٌ بِهِ اِنْكَسَرُ

بقلمي الشاعر 

د. علي عبد الكريم قاووق



النص السابع
عشر 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص باللهجة اللبنانية 

صار الوجع متل النار ...


عم نسألك وينك يا دولتنا 

مين السبب بكل علتنا 

شو اللي جرى تا هيك فينا صار 

ومين السرق غلات سلتنا 

أربعين عام وحامية التجار 

تا تغمست بالذل لقمتنا 

صار الوجع والجوع متل النار 

والقهر عم يقتل كرامتنا 

ضاع البلد والدار ما عاد دار 

وحكامك الفجار ذلتنا ...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص الثامن عشر 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

اسم النص باللهجة اللبنانية 

الى حكام العرب ...


أنجاس رح بتضلكن أنجاس 

لا المسجد بيكفي ولا القداس 


عربان جمع وما ألو أعراب 

ولا بالقواعد ثابت محلو 

حفنة ورق مش محرزين كتاب 

وسطور تحت الحبر ما غلو 

عا جهنم الحمرا بدون حساب 

هونيك مش رح تقدروا تفلو 

الطفل بفلسطين شعرو شاب 

عهر اللي فيكن شردو وذلو 

فلسطين هيي تاجكن يا كلاب 

والمسجد الأقصى الشرف كلو 

والقدس هوي البيت هوي الباب 

لا صيامكن من ربنا مقبول 

ولا تركعوا كل يوم وتصلوا 

انجاس رح بتضلكن انجاس   لا المسجد بيكفي ولا القداس ...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص التاسع عشر

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص باللهجة اللبنانية 

الفساد معشعش فيها ...


دولة العهر والمكر طاليها 

ودود الفساد معشعشي فيها 

عالنهب ربيانة وعا نبذ الغير 

وعالطائفة بتنظم قوافيها 


قلوب سودا متل جنح الطير 

فيها الوسخ كلل روابيها 

حكامها بتمشي بعكس السير 

شياطين بوم غراب ناعيها 


دولة يامحلا شوكة الصبير 

بتلسع اذا أيدك بتخطيها 

لكن يا دولة شوكتك بوسفير 

عمتلسعي ولادك وتأذيها 


الدولة الما فيها لا مودة وخير 

والعهر غطى كل عاليها 

احسن الا ما يكون الا غير 

تمرغ جبينا بالوحل والعار 

وتدفن حضورا وكل ماضيها...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



النص العشرون 

علي عبد الكريم قاووق 

ALI AK KAOUK 

رقم اعتماد النشر ٥٨/١٠٣

اسم النص 

إنصاف القضية ...


بين الماضي والحاضر ...

رحل الماضي 

على أنقاض الحاضر ...

وتبدّلت الأيام ... 

تحمل الخواطر في طياتها أوجاعًا وأسرارًا ...

كان الماضي أنغامًا شجية ... 

أما القادم … 

فظلّ مجهول الهوية ...


تراقصت الأحداث فوق ركام الذكرى ...

وفي زوايا النسيان ...

تاه الوفاء ...

وانحنى الصدق ...

على عتبات حضارة... فقدت إنسانيتها ...


واقعٌ مرير ... 

لا يعترف بحق الأفضلية ...

ولا يجيد الصمت ...

أمام هول المشهد ...

على شواطئ ...

عشنا فيها يومًا ... 

حلمنا ... 

وما زلنا نحلم ...

حتى خسرنا معًا ...


ويبقى الأمل ...

على الرغم من كل شيء  وفياً ...

يلملم شتات القلوب ...

ويضمد جراح الأرواح ... المنهكة بتراكمات الأذى ...


نبقى أسرى لماضٍ يأبى أن يمضي ...

ما دام الحاضر عاجزًا عن إنصاف القضية ...

بقلمي الشاعر 

د. علي عبدالكريم قاووق لبنان



التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.